هيثم زعيتر يوقع كتابه “شيرين أبو عاقلة… الشاهدة والشهيدة” في جناح “دارِ النهارِ للنشرِ” في “معرض عمان الدولي للكتاب”

يقعُ الكتابُ في 320 صفحةً من الحجمِ الوسطِ، بألوانٍ أربعة، وصدر وفاءً لمقتل الصحافيةِ الفلسطينيةِ المُتألّقةِ شيرين نصري أبو عاقلة، برصاصِ قنص الجيش الإسرائيلي المُتعمَّدِ، وتخليداً لذكراها، ولمنعِ تضليلِ الحقيقةِ.
قدَّم للكتابِ عضو اللجنةِ التنفيذيةِ لـ”مُنظّمةِ التحريرِ الفلسطينيةِ” رئيسُ “اللجنةِ الرئاسيةِ العليا لمُتابعةِ شؤونِ الكنائسِ في فلسطين” الدكتور رمزي خوري، الذي أكَّـدَ أنَّ “شيرين تحوَّلتْ بدمائِها الزكيةِ إلى أيقونةٍ للحقِّ والحقيقةِ، وتحوَّلتْ مراسمُ تشييعِ جثمانِها الطاهرِ إلى عرسٍ وطنيٍّ، برغمِ ما قامَ به الاحتلالُ مِن انتهاكٍ واعتداءٍ وحشيٍّ على جثمانِها، وعلى المُشيّعين لهذا الجثمانِ الذي أَبى إلاّ أنْ يُرسلَ رسالتَه الأخيرةَ للعالمِ عن طبيعةِ ودمويةِ هذا الاحتلال، فيما أكدتْ هيبةُ جنازتِها على رسالةٍ أخرى، وهي أنَّ القدسَ فلسطينيةٌ وستبقى كذلك إلى الأبدِ”.
وشدَّدَ خوري على أنَّ “شيرين ستبقى الشاهدةَ والشهيدةَ، حيَّةً وحاضرةً في وجدانِ الشعبِ الفلسطينيّ والعربيّ، وفي وجدانِ الكثيرِ من شعوبِ العالمِ والمُدافعين عن الحقيقةِ والرافضين للظلمِ والقهرِ والاحتلالِ. وستبقى “أيقونةَ فلسطين” وأميرةَ الصحافيين الفلسطينيين”.
وأكَّد شبيب أنّه “برغمِ ذلك لم ينقصِ الإيمانُ بالقضيةِ الوطنيةِ العادلةِ في قلوبِ وعقولِ اللبنانيين والعربِ وأصحابِ الأرضِ مِن الفلسطينيين المسيحيين والمُسلمين الوطنيين، برغمِ إدراكِ كثيرين منهم أنَّ تحويلَ القضيةِ إلى صراعٍ دينيّ يُفقِدُها المُرتكزَ والأساسَ، ويجعلُها وجهةَ نظرٍ بالنسبةِ للرأيّ العام العالميّ، وما على المُراقِبِ إلّا أنْ يُلاحظَ مُنحدرَ التأييدِ العالميّ للقضيةِ الفلسطينيةِ على مدى العقودِ ويُقارنَه مع مسارِ تبدُّلِ الأعلامِ المرفوعةِ باسم فلسطين”.
ويُوثِّق الإعلاميّ زعيتر في هذا الكتابِ، الذي يقعُ في تسعةِ أبوابٍ، بفصولٍ مُتعدّدةٍ، لمسيرةِ حياةِ الصحافيةِ شيرين وعملِها الإعلاميّ، ودورِها عبرَ شاشةِ قناةِ “الجزيرة”، ما أدّى إلى المُساهمةِ في توضيحِ حقيقةِ الروايةِ الفلسطينيةِ بمُواجهةِ زيفِ ادّعاءاتِ الاحتلالِ، الذي اتّخذ قراراً سياسياً باغتيالِ شيرين، نُـفِّـذَ بأوامرَ عسكريةٍ، وبقنصٍ مُتعمّدٍ لدى تغطيتِها اقتحاماتِ المُحتلِ في مُخيّم جنين، صباحَ يومِ الأربعاء في 11 مايو 2022م.
لم يفتِ المُؤلفُ التنويه بإصرارِ عائلةِ أبو عاقلة على مُتابعةِ القضية لإنزال العقابِ بالجُناةِ، ورفعِ شكوىً مع نقابةِ الصحفيين الفلسطينيين و”الاتحاد القانوني” وشبكةِ “الجزيرة” في “المحكمةِ الجنائيةِ الدوليةِ” لمُعاقبةِ المُجرمين. فضلاً عن رواياتٍ لشهودِ عيانٍ، والتحقيقاتِ الفلسطينيةِ والصحفيةِ ومن هيئاتٍ ومُنظّماتٍ حقوقيةٍ. كذلك حملُ “اللجنةِ الرئاسيةِ العليا لمُتابعةِ شؤونِ الكنائسِ في فلسطين” القضيةَ إلى المحافلِ كافةً.
يستعرضُ المُؤلِّفُ أيضاً المواقفَ الفلسطينيةَ والعربيةَ والدوليةَ الشاجبةَ لجريمةِ الاغتيالِ ومحطاتِ التكريمِ للشهيدةِ شيرين، التي أُطلقَ اسمُها على مواليدَ جُدُدٍ، وعلى ساحاتٍ وميادينَ ومعالمَ، وجوائزَ، فأضحتْ صاحبةُ الابتسامةِ الدائمةِ، قدوةً إعلاميةً يسيرُ على خُطاها الكثيرون.
وأكَّـدَ زعيتر أنَّه “منْ بابِ الوفاءِ لشهيدةٍ لمْ تبخلْ بالغالي والنفيسِ مِن أجلِ قضيةِ شَعبِها، وعمَّدتْه بالدمِ الأحمرِ القانيّ، واستحقَّت ما يليقُ بها مِن الألقابِ: “أيقونةُ الإعلامِ الفلسطينيّ”، “نجمةُ القدسِ”، “عميدةُ المُحاربين العرب”، “شهيدةُ الحقيقةِ”، “شهيدةُ الفجرِ”، “شهيدةُ الميدانِ” و”شهيدةُ الكلمةِ الحرّةِ”، لذلك كان كتابِي: “شيرين أبو عاقلة… الشاهدةُ والشهيدةُ”.
وهذا الإصدارُ هو العاشر للإعلاميّ زعيتر.



