الإنتشار اللبناني

لجنة التنسيق اللبنانية-الأميركية: سيادة لبنان واستقلاله جزء من الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي

اعتبرت لجنة التنسيق اللبنانية – الأميركية من واشنطن، في بيان أن “الاعتداء على مبنى السفارة الاميركية في عوكر يستحق الإدانة العميقة، وهو مؤشر إلى هشاشة أمنية خطيرة”، وقالت: “لبنان بات يواجه خطرا وجوديا على هويته من ناحية، وخطر انهيار بفعل تفريغ مؤسساته الدستورية من ناحية أخرى. منذ عام ونيف تقريبا لبنان يعاني شغورا في رئاسة الجمهورية، ليتولى إدارته حكومة تصريف أعمال معروفة الارتباطات بالمحور الإيراني-السوري على المستوى السيادي الديبلوماسي، ومنظومة الفساد على مستوى الحوكمة والسياسات العامة، إلى هشاشة العمل التشريعي والرقابي في مجلس النواب بسبب من مسار التعطيل الذي انتهجه التحالف القائم بين المافيا التي عممت الفساد في لبنان، والميليشيا التي تأخذ شعبه رهينة”.

أضاف: “إن لجنة التنسيق اللبنانية-الأميركية (LACC)، والتي تضم ثماني منظمات أميركية – لبنانية هي: المعهد الأميركي اللبناني للسياسات (ALPI-PAC)، التجمع من أجل لبنان (AFL)، شراكة النهضة اللبنانية – الأميركية(LARP) ، لبنانيون من أجل لبنان (LFLF)، المركز اللبناني للمعلومات (LIC)، لبناننا الجديد(ONL)، دروع لبنان الموحد (SOUL)، الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم (WLCU) ومعهم ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفته المنظمة اللبنانية الإستشارية للجنة، تواكب عن كثب وبقلق عميق الإنهيار المتمادي الذي يواجهه لبنان على كل المستويات، وهي تؤكد إنطلاقا من المصلحة الأميركية العليا والمصلحة اللبنانية العليا، والمصلحة الأميركية-اللبنانية المشتركة على ما يلي: .إن تعرض مقر سفارة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان لإطلاق نار موضوع إدانة عميقة، وهو مؤشر إلى هشاشة أمنية خطيرة، ويستدعي من القوى الأمنية والعسكرية تشديد إجراءات حماية الشعب اللبناني وأصدقاء لبنان، وإن لجنة التنسيق اللبنانية-الأميركية إذ ترحب بإلقاء القوى الأمنية اللبنانية القبض على الفاعل، فهي تشدد على ضرورة استكمال التحقيق حتى نهاياته وإعلانه للرأي العام، بما يكشف خلفيات هذه الجريمة الموصوفة”.

تابع: “إن عدم تمكن مجلس النواب اللبناني من انتخاب رئيس/ة للجمهورية منذ أكثر من عام (أيلول 2022) مرده إلى النهج التعطيلي الذي يمارسه فريق حزب الله وحلفاؤه، تارة بمحاولة فرض مرشحهم، وطورا بتعطيل النصاب، وأخيرًا بابتداع موجب جلوس رؤساء الكتل النيابية إلى طاولة حوار بما لا يتناسب مع روحية ونصوص الدستور اللبناني الواضحة في أن انتخاب رئيس/ة للجمهورية يتم بالاقتراع في مجلس النواب ضمن مهلة دستورية مع واجب التزام رئاسة المجلس فتح دورات متتالية حتى إنجاز هذا الاستحقاق، من هنا أهمية إيقاف العمل الانقلابي على الدستور، والعودة إلى ثقافة الدولة بما يحمي أمن لبنان القومي وأمان شعبه الإنساني”.

ورأى البيان: “إن تكريس استباحة سيادة الدولة اللبنانية بالانقلاب الذي يمارسه حزب الله وحلفاؤه على الدستور والشرعية، كما على القرارات 1559، 1680، 1701، 2650، مع ما واكب ذلك من محاولة الديبلوماسية اللبنانية في المرحلة الأخيرة الضغط باتجاه تعديل مهام اليونيفيل، مرورا بتمرير رسائل عسكرية وأمنية من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، واستمرار التهريب على الحدود الشرقية مع سوريا، إلى تنظيم قوافل لاجئين سوريين يدخلون لبنان من المعابر غير الشرعية وإعاقة عودة اللاجئين لأهداف خبيثة، خلوصا إلى المعلومات التي أوردتها وسائل إعلام عن التوسع في تشييد بنى تحتية عسكرية لحزب الله وإيران على الأراضي اللبنانية بما يعرض لبنان وشعبه للخطر، وتصفية مناضلات ومناضلين في سبيل سيادة وحرية واستقلال لبنان، كل هذا يستدعي رفع مستوى البحث في دعم مسار استرداد سيادة الدولة اللبنانية بقواها العسكرية والأمنية الشرعية بدل التطبيع مع قوى الأمر الواقع تحت شعار الحفاظ على الاستقرار وتجنب حرب أهلية”.

أضاف: “إن تعميق الفجوة المالية وتكريس مسار الانهيار الاقتصادي-الاجتماعي الذي تمارسه منظومة تحالف مافيا-الميليشيا بإجهاض أي اتفاق مع صندوق النقد الدولي، والاسترسال في تدمير الإدارة العامة يثبت صوابية أنه من المستحيل أن تقوم المنظومة الحالية بأي خطوة إصلاحية، بل هي ليست سوى غطاء لعزل لبنان عن شبكة الاقتصاد العربي والدولي الذي لطالما كان جزءا مؤسسا فيها ومبدعا، وبالتالي هذا يؤشر إلى تهجير منظم للشعب اللبناني بكافة قواه الحية، ما يعني تغييرا مبرمجا لهوية لبنان الحضارية، وهذا يتطلب تكثيفا للضغط على معرقلي الإصلاح في لبنان”.

واعتبر البيان أن “تفاقم أزمة اللاجئين الفلسطينيين على مدى 75 عاما، منذ عام 1948، وبعدها أزمة اللاجئين السوريين منذ العالم 2011 تجتاح لبنان ديموغرافيا، واقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، ولما كنا نتطلع إلى حل أزمة اللاجئين الفلسطينيين بما يتناسب مع قرارات الأمم المتحدة والدستور اللبناني، فإن أزمة اللاجئين السوريين تقتضي مقاربة أبعد من تلك الإنسانية البحتة لصالح الضغط على قوى الأمر الواقع في سوريا، من النظام إلى إيران وميليشياتها وروسيا لتوفير عودة آمنة وطوعية لهؤلاء بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وخصوصا أن ثمة خطرًا لتغيير ديموغرافي بات يلوح في أفق لبنان ويهدد كيانه، وهذا يتطلب نقاشا هادئا مع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية نعوّل أن تدعمه الولايات المتحدة الأميركية”.

ولفت إلى أن “الأجهزة العسكرية والأمنية الشرعية اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي باتت خط الدفاع الأخير عن ثقافة الدولة في لبنان، وهي إذ تبقى مدعوة إلى أداء مهامها في الدفاع عن لبنان والشعب اللبناني، أرضا وشعبا من أي اعتداء خارجي أو داخلي لا شرعي، خصوصا بعد كثرة التعديات على المواطنات والمواطنين اللبنانيين وممتلكاتهم، وتقاعس القوى العسكرية والأجهزة القضائية في الدفاع عنهم، وصون حقوقهم، ما قد ينذر بالانتقال إلى معادلة الدفاع الشخصي عن النفس، وأخذ الحق بالمباشر دون الدولة، فهي معنية أيضا بضبط المعابر الحدودية، ووقف التهريب، ومنع تدفق اللاجئين السوريين، وحماية الحريات العامة والخاصة، فإن استمرار الولايات المتحدة الأميركية بدعمها وتوفير مقومات صمودها بنيوي في أي مسار استرداد السيادة وبناء الدولة”.

وختم: “إن ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب في لبنان خطير، ويؤشر إلى ذلك عرقلة التحقيق في جريمة تفجير مرفأ بيروت (04/08/2020) وامتناع الديبلوماسية اللبنانية عن متابعة قضية المعتقلين والمخطوفين والمخفيين في السجون السورية، ومنع ملاحقة مستبيحي المال العام والمتسببين بهدر ودائع الشعب اللبناني من مقيمين ومغتربين، من هنا من الملح دعم الولايات المتحدة الأميركية لطلب تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية في جريمة تفجير مرفأ بيروت من خلال مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، كما السعي لضم قضية المعتقلين والمخطوفين والمخفيين في السجون السورية إلى مهام لجنة الأمم المتحدة التي أنيط بها ذلك، خلوصا إلى استمرار الضغط على مرتكبي الفساد في لبنان، كما معرقلي العملية الديموقراطية في التداول السلمي المنتظم للسلطة”.

ختم: “إن لجنة التنسيق اللبنانية-الأميركية معنية بصون العلاقات اللبنانية-الأميركية بما يخدم مصالح الشعبين اللبناني والأميركي، وإذ هي تتابع عن كثب ختاما ما يتم تسريبه من إمكانية ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، فهي معنية أيضا بأن يشمل الترسيم على أولويته الحدود اللبنانية-السورية بما يعزز سيادة واستقلال ووحدة لبنان، مع تأكيد الشكر العميق لما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية لدعم لبنان على كل المستويات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى