استنابات قضائية لملاحقة مهرّبي السوريين الى لبنان عبر الطرق غير الشرعية

لفتت وكالة الانباء المركزية الى صدور استنابات قضائية عن النيابة العامة الإستئنافية في البقاع بعد اجتماع مجلس الأمن الفرعي الأخير وجّهت إلى رؤساء الاجهزة الأمنية في البقاع وبعلبك الهرمل، كلّف بموجبها المدعي العام الإستئنافي في البقاع القاضي منيف بركات كلّاً من أجهزة قوى الأمن، أمن الدولة والأمن العام، بالإيعاز لمن يلزم، كي يباشروا بإجراء كشف على المؤسسات والمحلات التجارية للتأكد من تطبيقها القوانين اللبنانية في ما يتعلق بالمالكين والمشغّلين والعمّال، على أن يشمل هذا الكشف النشاطات الزراعية أيضاً، للتأكّد من استيفاء العاملين فيها شروط العمالة على الأراضي اللبنانية. كما أوصى بالتشدّد في ملاحقة المهرّبين وعصاباتهم وتسليمهم إلى القضاء، وقد أكّدت مصادر قضائية أنّ أحكامها بحقّهم ستكون موجعة.
وقلت الوكالة عن مصادر مطلعة قولها ان هذه الإجراءات وفقاً للمعلومات أعقبت عملية إحصاء أجرتها أجهزة الضابطة العدلية في محافظتي البقاع وبعلبك إلى حيث تمتدّ مسؤوليات النيابة العامة الإستئنافية في البقاع، وقد أظهرت أن أعداداً كبيرة من المؤسسات باتت تستثمر من قبل جهات «أجنبية» بما يشكّل مخالفة للقوانين المرعية، بالإضافة إلى قيام مؤسسات كثيرة بتشغيل اليد العاملة الأجنبية من دون تسوية أوضاعها القانونية.
ولفتت إلى أنّ الهدف من هذه الحملة هو قوننة أوضاع من يحقّ لهم بالعمالة، وعدم السماح بمنافسة هؤلاء لأهل البلد في الوظائف والأشغال التي لا يسمح لهم القانون بممارستها، بالإضافة إلى مساعدة السلطة المركزية بتطبيق قراراتها المتعلّقة باتخاذ الإجراءات بحقّ من يستمرّون بدخول لبنان خلسة.
وأشارت المصادر في المقابل إلى أنّ هناك لبنانيين إستفادوا من حال الفوضى التي سادت في هذا الملفّ، وهم يفاقمون الوضع سوءاً من خلال عدم قوننة أوضاع العاملين في مؤسساتهم، ولذلك سيتمّ إنذار هؤلاء أولاً، وفي حال لم يسارعوا إلى تسوية الأوضاع ستقفل مؤسساتهم إلى أن يفعلوا ذلك. وهذا ما اعتبرته الأوساط القضائية بمثابة تحذير موجّه لكل من يسيء «للمصلحة الوطنية» من خلال مخالفة قوانين العمل والإستثمار، سواء أكان أجنبياً أم لبنانياً.



