المفتي قباني: التمديد او تقصير مدة دريان مهزلة!

أصدر مفتي الجمهورية اللبنانية السابق محمد رشيد راغب قباني بيانا جاء فيه: “إنَّ مَا يدورُ اليومَ وَمُنذُ مُدَّة مِن كلامٍ في أوساطِ الناسِ ومَجالِسِ المُسلمينَ السُنّةِ حَوْلَ دارِ الفَتوى والتمديدِ المُبَكِّرِ لِوِلايةِ مُفتي الجمهورية اللبنانية الحالي الَّتي لَا يزالُ باقيًا على انتهائها مدةَ سَنَةً ونِصفٍ تَقريبًا، إنهُ أمرٌ مُستَغرَبٌ حَقًا، وَغَيرُ مَنطِقِيٍّ إطلاقًا، وَهُوَ طَرحٌ مُبَكِّرٌ في غَيرِ أوانِهِ يُظهِرُ إلى العَلَن ويفضَحُ أنَّ هُناكَ مَـن بدَأَ يَعبَثُ بِدارِ الفتوى مُؤسسةِ المُسلِمينَ الدّينيةِ الأولى في لبنان لِأغراضٍ مُدَّبَّرَةٍ كَثيرةٍ لَا تخفَى على أحَد، وَلَا يَهُمُّها مَصلَحَةُ الإسلامِ والمُسلمينَ في شَيْءٍ بَل هَمُّها تَسخيرُ هذه المصلحةِ لأغراضِ الذينَ يُدِيرونَ هَـذا العَبَثِ دِينيًّا وَسياسًا وَشَيطانيًّا هُوَ بَعيدُ المَدَى بِآفاقِهِ المُبَكِّرة، وَنتَساءَلُ وَنُقَرِّرُ مَعَ المُسلِمينَ السُنَّـةِ في لُبنان بغَرَضِ وَضْعِ حَدٍ لِهَذا العَبَثِ على أنواعِهِ الَّتي ذَكَرنا لِوَأدِِ هذا العَبَثِ الجاري في مَهدِهِ وَوَضعِ حَدٍ لَهُ وَرَدعِ مَن وَراءَهُ قَبلَ وُقُوعِ المَحذُور فَنَقول:
أولًا: يَجِبُ أن يَتَوَقَّفَ الكلامُ والمهزلةُ في تمديدِ أَو تَقصيرِ مُدَّةِ وِلايَةِ مُفتي الجمهورية اللبنانية الحاليَّة لِأنَهُ لَا مُبَرِّرَ لَهُ إطلاقًا.
ثانيًا: لَا يجوزُ أساسًا وَلَا إداريًا عقدُ جلسةٍ للمجلسِ الشرعيّ لِلبحثِ في هذا الموضوع في غِيابِ الأعضاءِ الطبيعيِّين في المجلس الشرعي رؤساءِ الحكومة، لِأنَّ رِجالَ الِاستِقلال السُنّة واضعي المرسوم 55/18 جعلوا رُؤساء الحكومات السابقينَ والحَالي العامِل ضمانةً لحُسنِ التداوُلِ في مصلحةِ المُسلِمين في المجلس قبل اتِّخاذِ قراراتٍ تَمَسُّ مصلحَةَ المُسلِمين
العُليا حاليًا وَمُستَقبَلِيًا.
ثالِثًا: المجلسُ الشَرعيُّ اليوم في حالةِ انعقادٍ دائمٍ لِانتِخابِ مجلسٍ شَرعيٍ جديد، فلا يَصِحُّ تشريعُ المجلس الشرعي الحالي ولا إشغالُهُ في طَرحِ مَوضوعٍ يقطعُ الطريقَ على المجلس القادم ليأخُذَ قرارَهُ فيمَا يُطرَحُ اليوم من عَبَثٍ ومهازِل”.



