وقفة أمام مقر الصليب الاحمر في سبيرز تضامنا مع الاسرى والمعتقلين وللمطالبة باسترداد جثامين الشهداء
نظم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب وقفة وفاء للأسرى والمعتقلين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في شارع سبيرز، لمناسبة “اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء وتضامنا مع إضراب المعتقلين الإداريين وتنديدا بحملات القمع والعزل والاقتحامات للسجون”، بحضور ممثلين عن الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية ووفود شعبية من مخيمات بيروت.
وقدمت المتحدثين منسقة المركز لينا الدنا.
مذكرة
بداية، تلا امين السر الاسير المحرر عمر الخالد مذكرة حول احتجاز جثامين الشهداء واخفائها، جاء فيها:
“جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر الموقرة
تحتجز دولة الاحتلال الإسرائيلي في سجونها جثامين 11 أسيرا فلسطينيا أقدمهم الشهيد أنيس دولة منذ العام 1980، بالإضافة ل 256 شهيدا في مقابر الأرقام، 105 في الثلاجات ومن بينهم 9 أطفال و 3 شهيدات وعشرات الشهداء اللبنانيين المقاومين والمدنيين خلال اجتياحاتها للأراضي اللبنانية.
إن احتجاز جثامين الشهداء من قبل سلطات الاحتلال سواء في الثلاجات أو في مقابر الأرقام وفرض شروط على تنظيم جنازات الشهداء ومراسم تشييعهم، مخالفة صارخة لأبسط حقوق الانسان وإمعان في سياسة العقاب الجماعي التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني واللبناني وتعذيب لعائلاتهم وانتهاك صارخ للمادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الشعوب الاصلية وتتناقض مع حقوق الانسان مثل الحق في الكرامة والحق في الحياة الأسرية والحرية الدينية والثقافية.
كما ان سياسة احتجاز جثامين الشهداء وفرض شروط مقيدة على مراسيم التشييع تمثل عقوبة جماعية تحظرها المادة 60 من اتفاقية لاهاي والمادة 17 من اتفاقية جنيف الثالثة والمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949.يرقى احتجاز الجثامين ورفض سلطة الاحتلال الإفصاح عن مكانها الى تعريف جريمة الإخفاء القسري الواردة في الاتفاقية العالمية لحماية جميع الأشخاص من الاخفاء القسري.
نطالب باسم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب واسمي كشقيق للشهيد المقاوم الوطني اللبناني يحيى الخالد وكافة عائلات الشهداء، فلسطينيين ولبنانيين وعربا، اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات المختصة بحقوق الانسان الى التحقيق في هذه الجريمة وفي سرقة أعضاء جثامين الشهداء وإجراء الاختبارات الطبية غير المشروعة على جثثهم.
دعوة الأمم المتحدة ووكالاتها من أجل الضغط على إسرائيل للكشف عن جميع جثامين الشهداء المخفية ومقابر الأرقام وسجلات المفقودين والعمل على تقديم المساعدة القانونية اللازمة لذوي الشهداء لتقديم شكاوى بشأن احتجاز جثامين الشهداء واخفائهم الى المحكمة الجنائية الدولية وتقديم مرتكبيها المجرمين للمحاكمة وعدم إفلاتهم من العقاب”.
ابو زينب
ثم قال عضو المجلس السياسي في “حزب الله” غالب ابو زينب: “نعلن تضامننا مع الاسرى الابطال ونقول لهم انكم انتم الاحرار وانتم الاقوياء اصحاب الإرادة الحرة وكل ما يمارس عليكم من ارهاب من قيل العدو الصهيوني وتعذيب يهدف الى اخضاعكم وكسر ارادتكم برهنتم انكم انتم من كسرتكم ارادته. اما اللجنة الدولية فمطلوب الا تبقى في اطار المتفرج بل تفعيل حركاتها ورفع الظلم عنكم ايها الايصال، سنكمل معكم طريق المقاومة والحرية والنصر”.
ابو عفش
وأشار أمين سر حركة “فتح” وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت العميد سمير أبو عفش الى أن “وقفة اليوم أمام الصليب الأحمر الدولي، تأتي لمخاطبة اللجنة الدولية من موقعها الانساني والقانوني لحثها على إدانة جميع الجرائم التي يرتكبها العدو الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني”.
وطالب بـ”إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين بمن فيهم جثمامين الشهداء الذين يقبعون اليوم في مقابر الأرقام”، معتبرا أن “مسؤولية إطلاق سراحهم هي مسؤولية دولية لأن ما يحصل هو جريمة ضد الإنسانية، على اعتبار أنهم أسرى حرب وفق القانون الدولي”.
وأكد أن “منظمة التحرير الفلسطينية ملتزمة بإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين لأن لا استقلال حقيقيا من دون عودتهم جميعاً الى ديارهم واهلهم وأرضهم”.
سليم
من جهته، قال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني الدكتور خليل سليم: “وقوفنا اليوم امام مؤسسة دولية لنشهد على ما نقوله هو الحقيقه التاريخية الوحيدة من ان الكيان الصهيوني، كيان غاصب لفلسطين ولحقوق الشعب العربي الفلسطيني.“
اضاف: “نطالب بفك اسر جثامين شهداء مقاومين في فلسطين المحتلة، ونحن كحزب شيوعي لا يزال لنا جثامين ثمانية رفاق شهداء ولنذكر الالتزام بالمادة ١٧ من اتفاقية جنيف تلزم الدولة باحترام جثامين ضحايا الحرب”.
ابو علي
وقال فتحي ابو علي باسم “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”: “نلتقي امام هذا الصرح الانساني للمنظمة الدولية للصليب الاحمر لنتضامن مع الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، ولنطالب المجتمع الدولي وكل من يعنيهم الامر بإطلاق سراح الاسرى وجثامين الشهداء، والعمل على اطلاق سراح الامين العام للجبهة احمد سعدات والاسير المريض المفكر وليد دقة، وتذكير الحكومة اللبنانية بالاسير جورج عبدالله”.
حسين
وحيت عضو المكتب السياسي “للجبهة الديمقراطية” خالدات حسين “الشهداء المحتجزه جثامينهم”، وقالت: “ان شهداءنا نجوم ساطعة في سماء الشعب والثورة واحتجازهم انتهاك للقانون الدولي الانساني. ان الاحتلال الاسرائيلي يرتكب يوميا جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بحق الشعب الفلسطيني ومن ضمنها سياسات الاعتقال الاداري وممارسة التعذيب”.
صفا
أما رئيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا فرأى أن “احتجاز جثماين الشهداء يرقى الى مستوى جرائم ضد الإنسانية”، مؤكداً ان “قضيتهم كانت وستبقى أولوية لجميع شرفاء الأمة”.
وندد بـ”احتجاز الإحتلال مزيد من جثماين الأسرى وكان آخرهم ثلاثة مناضلين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهم يضافون الى المئات من جثامين الأسرى المحتجزين في مقابر الأرقام”، مطالبا “جميع الأحزاب والقوى الوطنية بإيلاء قضية جثماين الشهداء كل الاهتمام”.
وأكد أن “التحركات المطالبة بإطلاق جثماين الشهداء وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين ستتصاعد في الفترة المقبلة”، كاشفا عن “مشاركة وفد من مركز الخيام في الدورة الرابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، وستكون قضية جثامين الشهداء إحدى القضايا الأساسية على جدول أعمال المؤتمر”.
وفي الختام، سلم المعتصمون مذكرة مركز الخيام الى ممثلة الصليب الاحمر سالي عون.


