الانتشار اللبناني

فياض: حان الوقت لننتهج سياسة مختلفة وواقعية تشجع النازحين على العودة الآمنة والكريمة الى بلدهم

إستضافت وزارة الطاقة والمياه برعاية وحضور وزير الطاقة والمياه وليد فياض معرضاً توثيقياً لصور مشاريع المياه في لبنان، ضمّ أكثر من مئة لوحة تفصيلية، وقد أمنّت تلك المشاريع الوصول الى خدمات أفضل من المياه والصرف الصحي، بفعل الشراكة مع اليونيسف، وبتمويل من الحكومة الألمانية عبر البنك الألماني للتنمية KfW.

وأشار فياض، الى اننا “اردنا ان نستضيف هذا الحدث في المبنى الرئيسي لوزارة الطاقة والمياه، لنؤكد ثقتنا بمؤسسات الدولة وبمرجعية الوزارة، كجهة مقررة ومعنية بوضع استراتيجية قطاع المياه ومخططاته التوجيهية، والساهرة على حسن تطبيقها بالتعاون الوثيق مع المؤسسات العامة الإستثمارية للمياه”، مؤكدا اننا “نشكر اليونيسف وKFW على الجهد الذي بذلتاه لصيانة وتحسين البُنى التحتية لهذا المبنى، وذلك بعد عدة سنوات من انعدام الموازنات المخصصة للصيانة والإستثمار بسبب الازمة الاقتصادية الهائلة التي نَمر بها على مر السنين، وهذا ما يأتي بالمنفعة للموظفين والعاملين في الوزارة ويحّسن بيئة العمل وهو مرحب به دائماً”.

وأوضح أن “التعاون مع اليونيسف وKFW، تحول من مشاريع ذات طابع استثماري بحيث له علاقة بخطط وإستراتيجيات الوزارة لقطاع المياه والصرف الصحي الى تدخل طارئ بسبب أزمة النزوح السوري أولاً، ثم الازمة المالية الكبرى ثانياً، مع الحفاظ على جزء من هذا الدعم كمشاريع استثمارية تستفيد منها المجتمعات المضيفة، وليس هذا المعرض سوى تجسيداً للشق الإستثماري في استراتيجية الشركاء، حيث يضم أكثر من 100 مشروعاً من تجهيز مصادر مياه ومنشآت تخزين ومنشآت فصل للصرف الصحي، بقيمة إجمالية تزيد عن 120 مليون يورو ويستفيد منها مئات الآلاف. وهنا لا بد من التشديد على موقف وزارة الطاقة والمياه المتمسك بإعادة إحياء البرامج الإستثمارية الكبرى، عبر إستكمال تنفيذ المشاريع التي توقفت لنقص التمويل المحلي أو بعد إيقاف المانحين للتمويل الخارجي”.

ولفت الى ان “لقد استقبل لبنان النازحين على مدى ثلاث عشرة عاماً وكان البلد المضياف دون حساب بشهادة القاصي والداني، لكنه دفع الثمن غالياً في اقتصاده وماليته ووضعه الإجتماعي. حان الوقت اليوم لكي ننتهج ​سياسة​ مختلفةً وواقعيةً تشجع النازحين على العودة الآمنة والكريمة الى بلدهم الأم وتوجّه الدعم نحو قراهم وبلداتهم في الداخل السوري، لنعود ونستجمع قوانا في لبنان على إعادة بناء اقتصاده على أسس صحيحة ومستدامة”.

من جهتها، ذكرت نائبة رئيس البعثة في سفارة جمهورية المانيا الإتحادية كاتارينا لاك، “ان ضمان الوصول الى المياه والصرف الصحيّ لهو إلتزام أساسيّ، ضروري، في مجال حقوق الإنسان في الدولة، إن حماية هذا الحقّ وتنفيذه، يساهمان بشكلٍ حاسم في مجاليّ الصحة والتغذية وفي تحسين المستوى المعيشي لسكان لبنان”، معتبرة أن “هذا المعرض أشبه بتحيّة وإشادة بالمساهمة الكبيرة التي قدمتها ألمانيا على مدى الأعوام الثمانية الماضية، لدعم لبنان في هذا القطاع. آمل أن يُثمر هذا الإستثمار فوائد مستمرة، دائمة، للمجتمعات التي تخدمها تطورات هذه البنية التحتية”.

بدوره، اكد ممثل اليونيسف في لبنان إدوارد بيجبيدر، اننا “فخورين بالنتائج التي تحققت من خلال الشراكة المستمرة بين كل من ألمانيا واليونيسف، في سبيل تحسين وصول الأطفال والنساء جميعا الى المياه النظيفة، في جميع أنحاء لبنان”، مشيرا الى أن “النتائج المحققة- خصوصا في هذه الأوقات الصعبة، تعكس تفاني الجميع تجاه ضمان إستمرارية واستدامة خدمات المياه وتحسين حياة أكثر من نصف السكان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى