وأوضحت الصحيفة أن الهجوم المضاد الذي أُطلق في 5 تشرين الأول بهدف تحرير البلاد بالكامل من سيطرة الحوثيين قد فشل، وسط معارك أسفرت عن مقتل الآلاف من الجانبين، ولم يترجم التفوق الجوي للسعودية، حليفة الحكومة، إلى تقدم على الأرض، خصوصًا مع انشغال الرياض بصد هجمات شبه يومية للحوثيين على مطاراتها وقواعدها العسكرية. ونقلت عن «رويترز» أن قوات الحوثيين باتت على مسافة 60 كيلومترًا فقط من عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دوليًا.

وجاءت موجة الإقالابات والتعيينات لتعكس الانتكاسات العسكرية، وربما إدراكًا للحاجة إلى مزيد من الاستجابة لمطالب اليمنيين الجنوبيين. فقد أقال الرئيس رشاد العليمي​ وزير الإعلام المخضرم ​معمر الإرياني​، وعيّن بدلًا منه سالم العولقي، الذي شغل منصب وزير الخدمة المدنية وكان متحدثًا باسم المجلس الانتقالي الجنوبي بين 2017 و2019. كما اختار جنوبيين آخرين لتولي وزارتي الإدارة المحلية والخدمة المدنية، وعيّن قيادات جديدة لهيئة الطيران المدني وميناءي عدن ووزارة النقل.

وفي الجانب العسكري، أقال العليمي يوسف الشرعبي، المسؤول عن جبهة تعز، وأبو بكر الجابولي، عميد محور طور الباحة، بعد اتهامات واسعة بإخفاق الشرعبي في إدارة العمليات ما أدى إلى سقوط مناطق ومديريات عدة بيد الحوثيين. وأُسندت مهمة رفع الحصار عن تعز وتنسيق القوات إلى اللواء الركن رشاد اليوسفي.

وأشارت «الغارديان» إلى أن من أبرز أسباب صعوبة الموقف التوتر بين القوات المختلفة التي تقاتل في صف الحكومة، إذ ذُكر أن أبا زرعة، قائد «العمالقة الجنوبية»، دخل في خلاف مع «قوات درع الوطن» الممولة سعوديًا والتابعة لعبد الرحمن اللحجي. وقد تكبدت «درع الوطن» خسائر فادحة، ما دفع اللحجي إلى تقديم تقرير رسمي يتهم فيه أبا زرعة بالخيانة، محذرًا من أن الوضع في منطقة ذباب القريبة من مضيق باب المندب بات شديد الخطورة على الحكومة، في وقت تناقضت فيه الأدلة مع المزاعم المتكررة باستعادة السيطرة على المضيق من الحوثيين.