دعموش: أي قرار سياسي أو حكومي أو قضائي لا يمكن أن يحرمنا من حقنا الطبيعي في الدفاع عن أرضنا أو أن يجرد المقاومة من الشرعية

رأى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش أن هزيمة ترامب والجمهوريين في الانتخابات النصفية وفوز الديمقراطيين لن يغير من الأهداف العدائية للولايات المتحدة الاميركية اتجاه شعوب منطقتنا.

وخلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة زينب في بئر العبد اعتبر الشيخ دعموش أن هدف الإدارات الأميركية المتعاقبة في المنطقة واضح، وهو الهيمنة على منطقتنا وبلادنا ودعم الكيان الصهيوني وهي تسعى دائمًا لتحقيق أهدافها المرسومة والثابتة التي لا تختلف بين إدارةٍ وإدارة، ورئيس ورئيس، وجمهوري وديمقراطي، وإنما قد تختلف عندها الأساليب فقط.

وقال صحيح أن هزيمة ترامب في الانتخابات النصفية جاءت نتيجة الحرب على إيران والإخفاقات التي مني بها في إيران والتحول المتزايد في الموقف الشعبي الأمريكي من الكيان الصهيوني والقضية الفلسطينية والإبادة التي تعرضت لها غزة على أيدي الصهاينة بدعم أمريكي، لكن هذا لا يعني أن السياسة الأميركية اتجاه إسرائيل ستتغير بعد الانتخابات، وواهم من يعتقد أن فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية سيغير من السياسة الأميركية في دعم الكيان الصهيوني ومعاداة شعوب المنطقة، فالديمقراطيون والجمهوريون يعتمدون سياسة عدائية واحدة اتجاه شعوب منطقتنا.

وأضاف: نحن لا نرى فرقًا بين معسكر الديمقراطيين والجمهوريين اتجاه قضايا منطقتنا ، وقد أثبتت كل التجارب السابقة أن المشروع الأميركي للهيمنة والسيطرة على المنطقة وثرواتها واحد، وأن مشروع دعم الكيان الصهيوني كأداة تنفيذية للهيمنة الأميركية على المنطقة واحد.

ولفت الشيخ دعموش إلى أن ما يعنينا في لبنان هو عدم تدخل الولايات المتحدة في الشؤون اللبنانية الداخلية ورفع وصايتها عن البلد، لأن التدخلات الأميركية في لبنان بلغت حدًّا غير مسبوق، وهي باتت تفرض إرادتها في القرارات السياسية والأمنية والقضائية والمالية، وتحرض اللبنانيين ضد بعضهم، ومشروعها هو مشروع فتنة بين اللبنانيين، ونحن لن نسمح بأن يمر هذا المشروع وسنواجهه كما واجهناه في السابق.

وأشار إلى أن أميركا تضغط لنزع سلاح المقاومة، بينما تسمح لإسرائيل القاتلة والمحتلة أن تستبيح قرى الجنوب قتلًا وتدميرًا وتفجيرًا، وتوفر لها الغطاء اللازم عبر اتفاق الإطار الذي يشرعن الاحتلال والعدوان ويستبيح السيادة.

وأكد ان أميركا لم ولن تعمل لمصلحة لبنان، وهي أصل المصائب في لبنان وفي المنطقة والعالم ، وهي ستضغط أكثر فأكثر على هذه السلطة لتقديم المزيد من التنازلات والتراجع لخدمة الأهداف الصهيونية.

وقال: نحن لن نخضع لأي ضغط، ونمارس مع شعبنا حقنا الواضح والطبيعي في المقاومة والحفاظ على الأرض، وندعو الدولة إلى موقف وممارسة بمستوى المرحلة وبمستوى عظمة وقيمة هذا الشعب وأبنائه الشرفاء، وإلى التعاطي مع الجنوب بعقليةٍ إنسانية وطنية بعيداً عن الحسابات السياسية والإملاءات الأمريكية والإسرائيلية.

وأضاف: ليس مقبولاً أن تتعامل السلطة مع ما يجري في الجنوب من تدمير وعدوان مستمر بسياسة اللامبالاة وكأنه ليس جزءًا من لبنان، فالجنوب اليوم ليس محافظةً من محافظات لبنان، إنه كل لبنان، ويختصر كل المعركة وكل الصراع وكل المعاناة، وإن أي سلطة تحترم شعبها وسيادة بلدها تتعاطى مع ما يجري اليوم في الجنوب بسياسة الطوارئ التي تجمد كل المشاريع لمصلحة أولوية وقف العدوان وإنهاء الاحتلال وعودة الأهالي وإعادة الإعمار والدفاع عن الأرض والشعب والسيادة.

ورأى ان مقاومة الاحتلال والعدوان لا تشكل خرقا للدستور، بل هي حق وطني مشروع تحميه مبادىء الدستور اللبناني، وأي قرار سياسي أو حكومي أو قضائي لا يمكن أن يحرمنا من حقنا الطبيعي في الدفاع عن أرضنا أو أن يجرد المقاومة من الشرعية.

 

Exit mobile version