جواد عدرا : الكرسي الأزرق..ما له وما عليه

كتب جواد عدرا مدير الدولية للمعلومات على منصة اكس:

تعالوا نتحاور بهدوء حول الكرسي الأزرق، وما له وما عليه. فالكرسي عندنا ارتبط طويلًا بالسياسيين، لا بعامة الناس.

نعم للفن في جميع الأوقات، ولكن أيّ فن؟ عين المريسة ليست نيس! فالفن الأجمل ليس ما نستورد له مكانًا، بل ما يولد من المكان.

وراء «الكرسي الأزرق» في نيس قصة وذاكرة. فمنذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت الكراسي الزرقاء على الـPromenade des Anglais جزءًا من هوية المدينة، مثل البحر نفسه.

وعندما وضعت الفنانة Sabine Géraudie عام 2014 كرسيها الأزرق العملاق، لم تأتِ برمز غريب عن المكان، بل حوّلت رمزًا نيساويًا متجذرًا في ذاكرة المدينة إلى عمل فني.

واليوم، وُضع كرسي مشابه للفنانة نفسها على كورنيش عين المريسة، مع خريطة لبنان.

جميل أن نملأ بيروت بالفن، ولكن السؤال ليس: هل نريد الفن؟
بل: أيّ فن؟ وما علاقته بالمكان وذاكرته وهويته؟

لنيس كرسيها الأزرق وقصته.
أما الروشة وعين المريسة، فلهما ذاكرتهما ورموزهما وقصصهما.

الفن العام الأجمل ليس ما نستورد له مكانًا، بل ما يولد من المكان.

Exit mobile version