إسرائيل تغلق المسجد الإبراهيمي في الخليل وتطرد موظفيه

أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، الجمعة، المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أمام المصلين المسلمين، وطردت موظفيه وسدنته التابعين لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.

ويأتي إغلاق المسجد عقب عملية إطلاق نار عند مدخل الخليل الشمالي، أسفرت عن مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة 5 مستوطنين.

وعقب إطلاق النار، صادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير على فرض طوق أمني حول مدينة الخليل وقرى أخرى في المنطقة، وفق هيئة البث الرسمية.

من جهتها، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان، إغلاق المسجد وطرد موظفيه، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا “لحرمة المقدسات الإسلامية وحرية العبادة التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية”.

وقالت الوزارة إن الإجراء يأتي في سياق سياسة تهدف إلى فرض السيطرة على المسجد وتقسيمه زمانيا ومكانيا، وحرمانه من إدارته الإسلامية الشرعية.

وأكدت أن المسجد، بجميع أروقته وساحاته، وقف إسلامي خالص، مشددة على أن الإجراءات الإسرائيلية لن تغير هويته الإسلامية والتاريخية.

وحذرت من تداعيات تكرار الانتهاكات بحق المقدسات والطواقم الدينية، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، بالتدخل العاجل للضغط على إسرائيل لوقف هذه الإجراءات.

وبموجب اتفاق الخليل الموقع عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قُسمت المدينة إلى منطقتين؛ الأولى “خ1” الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، والثانية “خ2” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وتشكل المنطقة الثانية نحو 20 بالمئة من مساحة المدينة، وتضم البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي، إضافة إلى أحياء تخضع لقيود إسرائيلية على الحركة.

وبحسب تقديرات فلسطينية، يسكن في البؤر الاستيطانية المنتشرة في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية أكثر من 800 مستوطن.

ومع بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

Exit mobile version