ندد اتحاد جمعيّات العائلات البيروتية في بيان، بـ”مظاهر الاستفزاز والاستعراضات المسلحة التي تشهدها شوارع العاصمة”، رافضا “تحويل التهديدات السياسية إلى تحركات ميدانية لترهيب المواطنين والضغط على مؤسسات الدولة”، مشددا على أن “هذه الممارسات تمسّ بالسلم الأهلي، وتعرّض البلاد لخطر الانزلاق إلى صراعات داخلية تُضعف لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيليّة وسائر التحديات التي تهدد سيادته واستقراره”.
وأكد الاتحاد أن “التعبير السلمي عن الرأي حقّ مكفول، أما التلويح بالسلاح وتهديد أمن الناس فليسَا من أشكال الممارسة الديمقراطية، ولا يجوز تبريرهما أو توفير أي غطاء سياسي لهما. فبيروت ليست ساحة لتصفية الحسابات أو لفرض الإرادات بقوة السلاح، وأمن أهلها وكرامتهم ليسا موضع مساومة”.
وجدد تمسكه بـ”دولة القانون والمؤسسات، وبحصرية السلاح والقرار الأمني والعسكري بيدها على كامل الأراضي اللبنانية”، مؤكدا أن “حماية العاصمة وأهلها مسؤولية الدولة وأجهزتها الشرعية وحدها، وأن لا سلطة تعلو على سلطتها ولا أحد فوق القانون”.
ودعا الاتحاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نوّاف سلام إلى “اتخاذ إجراءات حازمة لحماية بيروت وجعلها مدينة خالية من السلاح غير الشرعي، تماشيا مع قرارات الحكومة بشأن حصريّة السلاح بيد الدولة، وذلك من خلال تعزيز انتشار الجيش وقوى الأمن الداخلي، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة السلاح غير الشرعي، ومحاسبة كل من يهدد أمن المواطنين، أيا تكن الجهة التي ينتمي إليها”.
وأشار إلى أن “أهل بيروت، الذين تمسكوا بوطنهم ودولتهم رغم كل المحن، يستحقون الأمن والاستقرار والعيش الكريم. وستبقى بيروت عاصمة لجميع اللبنانيين، ومدينة للعيش المشترك والحرية، عصية على الفتنة والترهيب، تحت راية الشرعية وحدها”.
