وأوضحت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن هذه التقديرات تأتي في ظل مؤشرات متعددة على أن حزب الله يستغل وقف إطلاق النار لإعادة بناء قواته، إذ أعلن مسؤول في الحزب مؤخراً عن خطة مساعدات سكنية تصل إلى 14 ألف دولار للأسرة الواحدة، وقالت مصادر إن الحزب تلقى 200 مليون دولار من إيران لتمويل هذه المساعدات، كما ضبطت السلطات اللبنانية شاحنة تحمل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة كانت في طريقها من البقاع إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحزب طوّر مسيّراته الانتحارية من طراز “أف بي في” لتحمل حمولات تتراوح بين أربعة وستة كيلوغرامات بدلاً من 2.5 كيلوغرام، ومدّد كابلاتها من 20 كيلومتراً إلى أكثر من 30 كيلومتراً، ما يتيح له استهداف أهداف من مسافة أبعد، في وقت نقلت فيه تقارير عن أن إسرائيل أبلغت لبنان بأنها قد تشن عملية عسكرية واسعة تشمل توسيع العمليات إلى مناطق جديدة إذا استمر فشل بيروت في نزع سلاح الحزب.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذه التطورات تأتي قبل أسبوع من اجتماع ثلاثي في مدينة ​تامبا​ بولاية فلوريدا في 20 تشرين الأول، يضم وفداً عسكرياً لبنانياً وإسرائيلياً ومسؤولين أميركيين، بهدف بحث وقف الهجمات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إلى تقويض اتفاق الإطار الذي رعته واشنطن في حزيران الماضي.