تكتل “الجمهورية القوية” تقدّم بشكوى أمام هيئة مكافحة الفساد بشأن معملي الزوق والجية ومنشآت النفط في طرابلس

عقد تكتل “الجمهورية القوية” مؤتمراً صحافياً بمشاركة النواب غسان حاصباني، جورج عقيص، أنطوان حبشي ورازي الحاج، أعلن خلاله التقدّم بشكوى أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بشأن ملفَّي معملي الزوق والجية وعقد استثمار منشآت النفط في طرابلس، مطالباً بالتحقيق في المخالفات والشبهات التي تحيط بهما وتحديد المسؤوليات عن الأعباء المالية المترتبة على الدولة اللبنانية.

وتحدّث باسم “التكتل” النائبان غسان حاصباني وجورج عقيص، وشدّد حاصباني على أن “لا إصلاح حقيقياً من دون محاسبة، ولا يمكن بناء دولة القانون من دون مساءلة المسؤولين عن هدر المال العام ومخالفة القوانين”، مشيراً إلى أن “مراحل طويلة من إدارة وزارة الطاقة والمياه شهدت ممارسات أثارت شبهات جدية حول الفساد وسوء الإدارة، وتجاوز الأصول القانونية ومخالفة القوانين الناظمة للقطاع، ما أدى إلى تحميل الدولة أعباء مالية جسيمة”.

وأكد حاصباني أن “ورشة الإصلاح التي يقودها وزير الطاقة حالياً، على أهميتها، لن تكتمل ما لم تترافق مع ورشة موازية لمحاسبة المسؤولين عن المخالفات والتجاوزات السابقة”، معتبراً أن “الإصلاح لا يقتصر على تصحيح الحاضر، بل يقتضي أيضاً كشف أخطاء الماضي وتحديد المسؤوليات”.

وفي ما يتعلق بملف معملي الزوق والجية، أوضح حاصباني أن “الشكوى تتناول ملابسات القرار التحكيمي الصادر في باريس، والذي يرتّب على الدولة اللبنانية عبئاً مالياً يقارب مئة مليون يورو، ما يستوجب التحقيق في أسباب هذه الخسارة وتحديد المسؤوليات عنها”.

أما في ملف منشآت النفط في طرابلس، فأشار إلى أن “الشكوى تتناول عقداً وصفه بـ”الشبح”، يمنح حق استثمار المنشآت لمدة عشرين عاماً، وسط تساؤلات حول مشروعيته ومدى الالتزام بالأصول القانونية”، لافتاً إلى أن “الشركة المعنية، التي أصبحت خاضعة لعقوبات دولية، تطالب اليوم بنقل العقد إلى جهة أخرى، الأمر الذي يستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق الدولة”.

عقيص

من جهته، عرض عقيص تفاصيل الملفين، موضحاً أن “ملف معملي الزوق والجية يتناول تعديلات أُدخلت بخط اليد على العقدين بعد خضوعهما للرقابة، وما نتج منها من نزاع تحكيمي قد يحمّل الدولة اللبنانية نحو مئة مليون يورو، فضلاً عن الفوائد والنفقات”.

وطالب بـ”الحصول على المستندات الأصلية للعقدين وملف الرقابة المسبقة وقرار مجلس الوزراء ومراسلات وزارة المالية وملف التحكيم، إضافة إلى التدقيق في التواقيع والتعديلات والعقود من الباطن، تمهيداً لتحديد المسؤوليات وإحالة الملف إلى القضاء المختص عند الاقتضاء”.

وفي ملف منشآت النفط في طرابلس، أشار عقيص إلى أن “العقد الموقّع في 25 كانون الثاني 2019 ينص على استثمار المنشآت لمدة عشرين عاماً، مع التزامات تتعلق بإنشاء خزانات نفطية لم تُنفّذ، بحسب المعطيات الواردة في الشكوى”.

ولفت إلى “عدم العثور على ملف واضح للعقد في عدد من الإدارات والمؤسسات الرسمية”، مطالباً بـ”اتخاذ تدابير احترازية تمنع نقل الحقوق المزعومة الناشئة عنه إلى أي جهة أخرى إلى حين انتهاء التحقيق، والتحقق من صحة التواقيع وصفة الموقّعين والجهات المستفيدة”.

Exit mobile version