وجّه رئيس “لقاء الهويّة والسيادة” الوزير السابق يوسف سلامة نداء إلى السلطة اعتبر فيه ان “قوىً سياسية تتسابق على رفع عناوين سيادية مستفيدة من برامج إعلامية مدفوعة توازن بين الحقّ والباطل وبين الجاني والضحية”.
ورأى أن “الاستمرار بهذا التكاذب والتغاضي عن كشفه، سيؤدّي حتمًا إلى سقوط آخر مداميك دولة لبنان الكبير”، وسأل: “هل هذا هو المطلوب دوليًا وإقليميًا وأمميًّا؟”.
وقال: “استمعت أمس إلى العميد مارون حتي في بثٍّ إعلامي مباشر خلال مداخلته في مؤتمر يتناول “بيروت منزوعة السلاح” وهو يقول إنه يستحيل على الجيش أن ينزع سلاح حزب الله بالقوة. كلامه دفعني إلى التساؤل عن وظيفة الجيش في لبنان بعدما فشل في محاصرة الثوار سنة ١٩٥٨ الذين لم يوقفوا تمرّدهم على السلطة إلاّ بعد نزول قوى المارينز على شواطئ الرملة البيضاء، وفي ضبط السلاح الفلسطيني في الستينات والسبعينيات من القرن الماضي، فوقّع اتفاق القاهرة وتقاسم السلطة الأمنية مع المسلحين الفلسطينيين الذين لم يوقفوا تجاوزاتهم الا بعد اجتياح إسرائيل لبنان ودخولها بيروت وإخراجهم بالقوة، وفي نزع سلاح حزب الله وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة التي ترغب بذلك وتجاهر به”.
ورأى ان “تردّد الجيش في ضبط الأمن وحماية السيادة في جمهورية الاستقلال الأولى، وفي جمهورية “الطائف” أيضًا، يطرح التالي: هل العلّة تكمن في بنية المؤسسة العسكرية؟ أم في بنية الدولة؟ أم في أهل الحكم والسلطة؟أم في الثلاثة معًا؟ هذه الاستنتاجات والتساؤلات تؤكّد أننا نعيش أزمة ولاء ونظام ومؤسّسات، وتدفعنا أن نتساءل عن الجدوى من المفاوضات التي تجري اليوم برعاية الولايات المتحدة الأميركية مع إسرائيل؟ هل لملء الفراغ وإضاعة الوقت من أجل إطالة وجود أهل الحكم في السلطة واستكمال تفريغ الوطن من مقوّماته لمصلحة الدويلة، فيتسنّى لهم استثمار الباقي من أصول الدولة وحقوق الناس؟ أم تهدف إلى كشف المخارج الحقيقية لإنقاذ لبنان؟ إذا كان هذا هو الهدف، فأقصر طريق لتحقيقه يكمن بمصارحة أنفسنا والعالم بأننا فشلنا في حماية دولة لبنان الكبير، وأنّ قيامتها لن تكون إلا بتحصين هويُتنا الأساسية وبتحقيق السلام الكامل مع كل دول المنطقة بمن فيها إسرائيل، وبتفعيل ثقافة الحياة المشتركة بين المواطنين الموزّعين على الديانات الإبراهيمية ومعتقدات وجودية أخرى، وبمطالبة الولايات المتحدة بأن تساعدنا على تحقيق كل ذلك”.
ختم: “إستفيقوا ايها اللبنانيون أينما كنتم سواء في لبنان أم في دنيا الانتشار، لبنان يناديكم، أنقذوني من عصابات القتل ومن مغتصبي حقوق الأرض والشعب، ومن مؤامرات حيكت في الظلام وبدأت معالمها تتبلور اليوم. لقد سلكنا كل طرق الالتفاف على الحقيقة حتى الآن ولم ننجح، فهل من صحوة وطنية؟ ومتى؟ مَن يجرؤ فليُقدم قبل فوات الأوان. الحياة للبنان”.
