دعا رئيس لجنة الطلاب اللبنانيين في فرنسا عمر الخولي جميع الطلاب اللبنانيين في مختلف المدن الفرنسية إلى “الامتناع عن المشاركة في التحركات الاحتجاجية المرتقبة يوم السبت في 24 تشرين الأول 2026، بعنوان: الفصل الثاني – Acte II، وذلك انطلاقاً من المسؤولية القانونية والأكاديمية والاجتماعية التي تضطلع بها اللجنة تجاه الطلاب اللبنانيين، وحرصاً على سلامتهم الشخصية واستقرارهم الجامعي والإداري”.
وأوضح، في بيان، أن “الدعوات المتداولة تشمل عدداً من المدن الفرنسية، ولا سيما باريس وليون ومرسيليا ونيس وتولوز ونانت ورين وستراسبورغ وبوردو وليل وغرونوبل وبريست”، مشدداً على “ضرورة توخي الحيطة والحذر، وتجنب مناطق التجمعات التي قد تشهد اضطرابات، والالتزام بتعليمات السلطات الفرنسية المختصة، وخصوصا إن وضع الطالب اللبناني في فرنسا هو وضع مقيم موقت لغايات الدراسة، يخضع بشكل كامل للقانون الفرنسي ولشروط الإقامة”.
وقال: “إن أي مشاركة في تجمعات غير مرخصة، أو وجود في مناطق يُفرض فيها حظر تجول كما هو الحال في باريس (République / Les Halles) وليون ومرسيليا، أو أي احتكاك مع القوى الأمنية، قد يرتب تبعات قانونية وقضائية وإدارية خطيرة، تصل إلى المساءلة الجنائية، والمنع من التجوال، والتأثير المباشر على ملف الإقامة وتجديد بطاقة الطالب، والمنح الجامعية”، وأشار إلى أن “لجنة الطلاب اللبنانيين في فرنسا تابعت عن كثب التحركات التي شهدتها بعض المدن الفرنسية في 17 الحالي”، ونوه بـ”التزام الطلاب اللبنانيين بالدعوات السابقة إلى عدم المشاركة، والجهود التي بذلها مسؤولو اللجنة في المناطق لتأمين التواصل المباشر معهم وتوعيتهم بالمخاطر المحتملة”، مشددا على أن “هذا الالتزام يعكس وعياً ومسؤولية وطنية، ويسهم في حماية الطلاب من الانجرار إلى مواجهات أو أحداث قد تؤثر سلباً على مستقبلهم الدراسي”.
وأكد “احترام اللجنة لحرية التعبير وحق التظاهر السلمي، وتفهّمها للمطالب الاجتماعية والمعيشية التي يرفعها الطلاب والنقابيون والعمال الفرنسيون، ولا سيما في ما يتعلق بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية والضغوط التي تواجه الخدمات العامة”، وشدد على أن “احترام هذه الحقوق يجب أن يترافق مع الالتزام بالقوانين، وأن اللجنة اختارت عدم المشاركة في التحركات المذكورة، حرصاً على سلامة الطلاب واحتراماً للقوانين الفرنسية وللعلاقات التاريخية التي تجمع لبنان وفرنسا”.
ورفض “استخدام العنف أو التخريب وسيلةً للتعبير عن المطالب أو تحقيقها”، مؤكداً أن “العمل الطلابي والنقابي المسؤول يقوم على الحوار والتنظيم السلمي واحترام الممتلكات العامة والخاصة، وأن أي أعمال عنف أو نهب أو اعتداء لا تخدم المطالب الاجتماعية، بل تعرّض المشاركين والمجتمع لمخاطر إضافية”.
وختم الخولي لافتا الى أن “اللجنة وضعت مسؤوليها في مختلف المدن الفرنسية في حال متابعة وتواصل مع الطلاب”، ودعاهم إلى “تعميم مضمون هذا البيان، والامتناع عن المشاركة في تحركات 24 تشرين الأول، وتجنب أماكن التجمعات التي قد تشهد توترات، والالتزام بأي تدابير أو تعليمات رسمية تصدر عن السلطات المحلية”، مؤكدا “استعداد اللجنة لتقديم الإرشاد والمساعدة للطلاب الذين يحتاجون إلى الدعم أو الاستشارة، في حدود إمكاناتها عبر موقعها الرسمي. https://cnelfrance.online . حمى الله طلابنا وحفظ فرنسا ولبنان”.
