ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي الذي شنه الحوثيون على معسكر العلم في محافظة شبوة جنوبي اليمن، الإثنين، إلى أكثر من 50 قتيلا، إضافة إلى عشرات الجرحى، حسبما أفادت به مصادر يمنية “سكاي نيوز عربية”، بالتزامن مع تجدد المعارك قرب مضيق باب المندب وغربي تعز.
وكانت حصيلة أولية أوردتها المصادر قد أشارت إلى مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 30 آخرين، قبل الإعلان عن ارتفاع عدد القتلى في الهجوم.
ويأتي استهداف المعسكر وسط تصعيد عسكري على جبهات عدة، يشمل مواجهات بين الحوثيين وألوية العمالقة الجنوبية في محيط باب المندب، واشتباكات مع القوات الحكومية في تعز.
وأضافت المصادر أن الحوثيين أطلقوا عشرات قذائف الهاون، واستخدموا طائرات مسيّرة خلال المواجهات.
وكانت مصادر يمنية أفادت “سكاي نيوز عربية”، الأحد، أن ألوية العمالقة شنت هجوما جديدا على مواقع الحوثيين في منطقة باب المندب، بهدف استعادة السيطرة عليها.
وجاء ذلك وسط احتدام المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين، عقب هجوم الجماعة على أحياء المطار القديم، بحسب المصادر.
ووفق المعطيات الميدانية التي أوردتها المصادر، شهد الساحل الغربي تحولات عسكرية خلال سبتمبر الماضي، مع سيطرة الحوثيين على مناطق ساحلية استراتيجية، بينها المخا ومواقع قريبة من باب المندب، إثر تراجع القوات المناهضة للجماعة.
وفي أكتوبر الجاري، أعلنت القوات الحكومية وألوية العمالقة تنفيذ عملية عسكرية في محيط باب المندب، قالت إنها أسفرت عن استعادة منطقة ذو باب ومواقع استراتيجية، وقطع طرق إمداد للحوثيين.
وتكتسب المعارك قرب باب المندب أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع البرية، نظرا لإشراف المنطقة على أحد أبرز الممرات البحرية للتجارة الدولية.
ويربط المضيق البحر الأحمر بخليج عدن، ومنه إلى المحيط الهندي، وتمر عبره السفن المتجهة من قناة السويس وإليها.
وتمنح المواقع الساحلية المطلة عليه أهمية عسكرية وأمنية للأطراف المتحاربة، لارتباطها بمراقبة حركة الملاحة وطرق الإمداد، إلى جانب تأثيرها في موازين القوى على الساحل الغربي لليمن.
