أصدرت جمعية اللجان الأهلية بياناً تناولت فيه الندوة التي أقيمت مساء أمس في الرابطة الثقافية في طرابلس تحت عنوان «طرابلس الأحلى والأجمل»
وأكدت الجمعية تقديرها لكل مبادرة تهدف إلى إبراز تاريخ طرابلس العريق واستعادة صورتها الحضارية ودورها الوطني والثقافي لكنها كانت تتمنى أن تشكل هذه الندوة مناسبة لمناقشة الأزمات التي تعصف بالمدينة وفي مقدمتها أزمة النفايات التي باتت تملأ شوارعها وتشوه صورتها وتهدد صحة أبنائها وبيئتها.
واعتبرت الجمعية أن الحديث عن طرابلس الأحلى والأجمل يجب ألا يبقى محصوراً في استذكار الماضي وإطلاق العناوين الجميلة بل ينبغي أن يترافق مع خطط عملية ومبادرات جدية لمعالجة الأزمات المتراكمة ووضع حد لحالة الإهمال التي أنهكت المدينة وأهلها.
رئيس البلدية يغادر والأسئلة تبقى معلّقة
واستغربت الجمعية مغادرة رئيس بلدية طرابلس الندوة فور انتهاء كلمته بعدما أبلغ الحاضرين أن البلدية اتخذت قراراً بتجهيز موقع جديد قرب محطة الصرف الصحي لمدة ثلاث سنوات من دون تقديم توضيحات كافية حول آليات التنفيذ والضوابط البيئية والصحية والضمانات التي تحول دون تكرار أزمة النفايات التي تعاني منها المدينة.
وأكدت أن مجرد الإعلان عن موقع جديد لا يكفي لطمأنة المواطنين ما لم يقترن بخطة واضحة وشفافة تجيب عن الأسئلة الأساسية المتعلقة بكيفية معالجة النفايات ومراقبة آثارها البيئية والصحية وضمان عدم عودة الأزمة إلى شوارع طرابلس.
وشددت جمعية اللجان الأهلية على أن طرابلس لم تعد تحتمل المزيد من الوعود والخطابات فيما تتفاقم أزماتها يوماً بعد يوم وأن المطلوب من البلدية الانتقال من مرحلة التصريحات إلى مرحلة العمل الجدي ووضع خطة متكاملة لمعالجة أزمة النفايات بمشاركة المجتمع المدني والأهلي وخبراء البيئة الذين واكبوا قضايا المدينة وحملوا هموم أهلها ودافعوا عن مصالحهم.
وطالبت الجمعية بإشراك الهيئات الأهلية والمدنية في مناقشة الحلول المقترحة وإطلاع الرأي العام على تفاصيل الخطة والآليات التنفيذية والضمانات الصحية والبيئية معتبرة أن معالجة أزمة بهذا الحجم لا يمكن أن تتم بمعزل عن المواطنين ومؤسساتهم وجمعياتهم.
وختمت الجمعية بالتأكيد أن الشراكة بين البلدية والمجتمع المدني والأهلي كانت ولا تزال البوصلة الأساسية لنجاح العمل البلدي وأن طرابلس تحتاج اليوم إلى قرارات شجاعة وخطط واضحة ومحاسبة جدية لكل تقصير لا إلى الاكتفاء باستحضار أمجاد الماضي فيما الحاضر يفرض تحديات مصيرية على المدينة وأبنائها.
طرابلس الأحلى والأجمل ليست مجرد عنوان لندوة بل مسؤولية تقع على عاتق الجميع وترجمتها تبدأ من نظافة شوارعها وحماية صحة أهلها وصون كرامتهم.وحيت اللجان الأهلية سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق إمام على رعايته ومتابعته لأزمات المدينة حيث شكل وجوده ضمانة لأبناء طرابلس والشمال لما يتمتع به من قيم روحية ووطنية.
جمعية اللجان الأهلية: طرابلس الأحلى والأجمل لا تُبنى بسرديات الماضي بل بحلول لأزمات الحاضر
