السفير الاميركي من قلعة المسيلحة: خصصنا نصف مليون دولار لتراث شحيم

احتفلت وزارة الثقافة اللبنانية والسفارة الأميركية في بيروت بإنجاز أعمال الحفاظ على موقع قلعة المسيلحة الأثري وترميمه، في حضور وزير الثقافة غسان سلامة والسفير الأميركي ميشال عيسى وحشد من المسؤولين المحليين والمعنيين بالتراث الثقافي.

وأعلن عيسى أنّ الولايات المتحدة ستستثمر في المواقع التراثية في لبنان لأنّها تؤمن بأنّ حماية هذه المواقع الأثرية تحمي تراث لبنان.

وقال عيسى: “نحنّ للبنان كمغتربين فاللبنانيون يملكون كنوزًا”.  وأضاف عيسى: “أنا لبنانيّ الأصل وأفتخر بامتثال الولايات المتحدة في مكان جذوري تمثيلًا للعلاقات الوطيدة بين البلدين وأدعو الجميع إلى زيارة الأماكن التراثية في لبنان”.

ولفت إلى أنّ تأهيل قلعة المسيلحة هو تأهيل لموقع استثنائيّ ومهم للبنان، مؤكداً أنّ الزوار يمكنهم الآن التجوّل فيه بأمان، معلناً أنّ الولايات المتحدة ستستثمر حوالى نصف مليون دولار في لتأهيل موقع شحيم التراثيّ. ويتعلق الأمر بقصر بلدة شحيم في إقليم الخروب، حيث حصلت المديرية العامة للآثار على هبة بقيمة 435 ألف دولار لترميم ​القصر التراثي والثقافي، ويهدف المشروع إلى تسييج الموقع الذي يقع على مساحة 25 ألف متراً.

من جهته، وصف وزير الثقافة غسان سلامة مشروع تأهيل قلعة المسيلحة بأنه “نموذجي”، معتبرًا أنه يشكل مثالًا يُحتذى به للتعاون على مختلف المستويات.

وقال سلامة: “نحن نعمل هنا على إنتاج نموذج للتعاون السلمي والمثمر”.

ويأتي اختتام أعمال تأهيل قلعة المسيلحة بعد جهود انطلقت منذ عام 2022 للمحافظة على الموقع وإعادة تأهيله، في إطار التعاون الهادف إلى حماية التراث اللبناني.

ووفق بيان للسفارة الاميركية، “نفذ المشروع على مدى 4 سنوات، بتمويل قدره 210 آلاف دولار أميركي، مقدم من صندوق السفراء الأميركيين للحفاظ على التراث الثقافي. وشملت الأعمال ترميم قلعة المسيلحة التاريخية وتدعيمها والحفاظ على طابعها المعماري وتحسين الطريق المؤدي إلى الموقع، فضلا عن صون التقاليد المحلية، بما في ذلك إعادة تشغيل الطاحونة التاريخية في القلعة وإنشاء خزان مياه طبيعي، وتنظيم ورش عمل لتدريب المزارعين المحليين على أفضل الأدوات والممارسات الزراعية الصديقة للبيئة. ويتوفر على موقع يوتيوب فيلم وثائقي عن المشروع بعنوان “قلعة المسيلحة عبر التاريخ”.

واوضح بيان السفارة أن “صندوق السفراء الأميركيين للحفاظ على التراث الثقافي والمعروف اختصارا ب AFCP، يعد من أبرز المبادرات الثقافية التي تنفذها الحكومة الأميركية في الخارج. وعلى مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، تعاونت الولايات المتحدة مع لبنان لدعم 25 مشروعا في إطار هذا الصندوق، بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من مليوني دولار أميركي، بهدف حماية المواقع الأثرية في مختلف أنحاء البلاد وصون التراث الإنساني المشترك الذي يشكل جزءا من هوية المنطقة، من قصر بيت الدين إلى محبسة مار بيشاي في وادي قاديشا، وصولا إلى قلعة صيدا البحرية”.

ولفت الى أن “الكونغرس الأميركي أنشأ صندوق السفراء للحفاظ على التراث الثقافي في العام 2001، بهدف الحفاظ على طيف واسع من أشكال التراث الثقافي، بما في ذلك المباني التاريخية والمواقع الأثرية والمقتنيات الإثنوغرافية واللوحات والمخطوطات واللغات الأصلية، وغيرها من أشكال التعبير الثقافي التقليدي. ويمكن لمشاريع الصندوق أن تسهم في التعافي من الكوارث والنزاعات، وخلق فرص اقتصادية وتعزيز التفاهم المتبادل. وعادة ما تنفذ هذه المشاريع بالتعاون مع شركاء محليين من ذوي الخبرة، مع التشجيع على استخدام المواد والأساليب التقليدية”، مشيرا الى أن “برنامج الصندوق يجسد القيم الأميركية ويعكس حرص الولايات المتحدة على تعزيز علاقات الصداقة مع شعوب العالم. ومنذ تأسيسه عام 2001، مولت الولايات المتحدة، في إطار هذا البرنامج، أكثر من 1,250 مشروعا للحفاظ على التراث الثقافي في 130 دولة”.

Exit mobile version