برنار بريدي: لماذا جرى تجاهل تغريدة النائب مخزومي التي أكد فيها وقوفه إلى جانب أهلنا في الضاحية والبقاع والجنوب

كتب الزميل برنار بريدي المستشار الإعلامي للنائب فؤاد مخزومي على منصة اكس:

لماذا كل هذه الحدّية في التعاطي؟ السجال تجاوز حدود الاختلاف السياسي، ووصل إلى التهجّم الشخصي، بما لا يليق لا بمن يكتبه ولا بالمهنة الإعلامية. الاختلاف حق، لكن تحويل النقاش إلى تصفية حسابات شخصية لا يخدم الحقيقة.

لماذا جرى تجاهل تغريدة النائب فؤاد مخزومي التي أكد فيها وقوفه إلى جانب أهلنا في الضاحية والبقاع والجنوب، وحقهم في الإيواء والمساعدة؟ موقفه واضح: مساعدة الناس واجب وطني، لكن يجب أن تتم عبر مصادر وقنوات شرعية خاضعة لرقابة الدولة. فلماذا التركيز على السجال وتجاهل هذا الموقف؟

السؤال عن مصادر الأموال وكيفية إدخالها وتوزيعها مشروع، بل واجب. لا أحد فوق القانون، ولا يجوز أن تتحول معاناة النازحين إلى غطاء لتمويل خارج الأطر الرسمية. هناك تقارير واتهامات منشورة عن شبكات مالية عابرة للحدود يُشتبه في ارتباطها بالحزب، وهي تستدعي التحقق والتحقيق، لا إطلاق الأحكام ولا إسكات الأسئلة. ومخزومي لم يوقف المساعدات يومًا ولن يوقفها؛ فالاعتراض ليس على إغاثة الناس، بل على غياب الرقابة والشرعية.

والأخطر وجود تقارير صحفية تتحدث عن شبهات اعتماد حزب الله، إلى جانب الدعم الإيراني، على شبكات إجرامية عابرة للحدود لتمويل أنشطته، بينها الاتجار بالبشر. كما تشير تقارير إضافية الى شبكات دعارة واستغلال جنسي يُزعم أنها حظيت بحماية أشخاص مرتبطين بالحزب، مقابل حصة من الأرباح، قيل إنها وُجّهت إلى برامج الرعاية الاجتماعية ونفقات عائلات قتلى الحزب.

حصول حزب الله على 200 مليون دولار يدفع أيًا كان للسؤال عن مصدرها وآلية إدخالها، خصوصًا أن الحرب التي جرّ لبنان إليها تسببت بتهجير ودمار وخسائر اقتصادية هائلة، قُدّرت بأكثر من 5 مليارات دولار. الحل ليس بمهاجمة من يسأل، بل بالعودة إلى سقف الدولة وشرعيتها، وتسليم السلاح غير الشرعي، وانخراط الجميع في مؤسساتها. لا نريد أن يُجرّ لبنان إلى حرب مدمرة جديدة كل بضع سنوات، ثم يدفع اللبنانيون جميعًا الثمن بسبب تطبيق حزب الله أجندة خارجية لا علاقة لها بلنان واللبنانيين. حبذا لو أن حزب الله استخدم كل هذه الأموال في نهضة الجنوب وازدهاره وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للناس لكنا جميعا بألف خير.@fmakhzoumi

Exit mobile version