الأبيض: كفى استهتارًا بمصير لبنان واللبنانيين ونطالب بتصحيح مسار الحكومة قبل فوات الأوان

صدر عن رئيس “المجلس الوطني الأرثوذكسي” روبير الأبيض بيان، اليوم، تطرق فيه إلى الأوضاع العامة في البلاد وأداء السلطة التنفيذية، وقال: “منذ تشكيل الحكومة، تابعنا أداءها وقراراتها السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، بعدما كنا من أوائل الداعمين لها، انطلاقًا من قناعتنا بأن مشروعها ينسجم مع خطاب القسم، ويشكل فرصة حقيقية لإنقاذ لبنان من أزماته، واستعادة الدولة هيبتها، وتأمين الأمن والاستقرار والكرامة للبنانيين. لكننا، للأسف، فوجئنا بأن الآمال التي عُلّقت على هذه الحكومة بدأت تتبدد، وأن النهج السياسي الذي أوصل البلاد إلى الانهيار لا يزال حاضرًا بفعل استمرار المحاصصة والصراعات الحزبية وحسابات النفوذ”.

ولفت الأبيض، خلال الاجتماع الأخير للمجلس، إلى أن “القوى السياسية التي يفترض أن تتعاون لإنقاذ لبنان لا تزال تتنافس على السيطرة على الدولة وقراراتها، بدلًا من تقديم التنازلات لمصلحة الشعب”، سائلاً: “كيف يمكن لدولة أن تنهض فيما القوى التي تديرها تتنازع على السلطة؟ وإلى متى يبقى اللبنانيون أسرى المحاصصة والخلافات؟”.

وحذر من أن “استمرار هذا النهج يهدد ما تبقى من ثقة اللبنانيين بدولتهم، ويدفع بالمزيد منهم إلى الهجرة بحثًا عن لقمة العيش والأمان”، مشددًا على ضرورة “توضيح الحقائق المتعلقة بما أثير بشأن الشاحنات التي يُقال إنها تنقل متفجرات أو أسلحة، وإجراء تحقيق جدي وشفاف من الجهات المختصة، حمايةً للأمن والاستقرار ومنعًا لعودة البلاد إلى مراحل الفوضى والانقسامات”.

أضاف: “عندما يتحدث المسؤولون عن فشل الدولة، نسألهم: أليستم أنتم من يتولى المسؤولية ويشارك في اتخاذ القرار؟ لا يجوز أن تصبح الدولة شماعة تُعلق عليها الإخفاقات بينما يتنصل الجميع من المسؤوليات أمام شعب لم يعد يحتمل المزيد من الوعود الفارغة”.

وطالب الأبيض بـ”تعديل حكومي جدّي وفوري وتصحيح مسار العمل الحكومي، واختيار وزراء اختصاصيين من أصحاب الكفاءة والخبرة بعيدًا عن التبعية الحزبية والمحاصصة”، مؤكدًا ضرورة “تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتسليحه، وحماية سيادة الدولة، ووضع خطة إصلاحية حقيقية تعالج الأزمات الاقتصادية والمالية وتعيد الثقة بالمؤسسات”.

وختم البيان بالدعوة إلى “إعادة النظر في أداء الحكومة وتركيبتها واستعادة فاعلية القرار الوطني، وجعل مصلحة لبنان واللبنانيين فوق كل اعتبار، باعتبار أن حق المواطن في العيش بكرامة وأمان هو حق أساسي لا يمكن التفريط به، وأن المحاسبة هي السبيل الوحيد لاسترجاع حقوق اللبنانيين وبناء دولة سيدة حرة ومستقلة”.

Exit mobile version