ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تحقيق استند إلى تحليل مئات صور الأقمار الاصطناعية ومقاطع مصورة وشهادات محلية، أن 48 قرية وبلدة من نحو 60 تقع في المنطقة التي تحتلها إسرائيل جنوب لبنان قد دُمّرت إلى حد كبير، وأن الجزء الأكبر من عمليات الهدم حصل بعد إعلان وقف إطلاق النار في 16 نيسان الماضي.
وأوضحت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية هدمت عمداً منازل ومدارس ومساجد وطرقاً، وأن الدمار طال بصورة أساسية القرى ذات الأغلبية الشيعية، بينما كانت القرى ذات الأغلبية المسيحية أو الدرزية أو السنية أقل تضرراً، مستشهدة بالمقارنة بين قرية بيت ليف الشيعية التي سُوّيت تقريباً بالأرض وقرية دبل المسيحية التي بقي معظمها قائماً رغم أن المسافة بينهما لا تتجاوز ميلين .
ولفتت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال يزعم أن عمليات الهدم تستهدف الأنفاق ومخازن الأسلحة ومنع حزب الله من العودة إلى المناطق الحدودية، وينفي وجود أوامر عامة بتدمير القرى، مؤكداً أن عملياته تُنفذ وفق القانون الدولي والتفاهمات القائمة .
وخلصت الصحيفة إلى أن خبراء قانونيين حذّروا من أن قوانين الاحتلال تفرض قيوداً صارمة على تدمير الممتلكات المدنية، ولا تجيزه إلا إذا كان حتمياً لتحقيق هدف عسكري محدد وفوري، وأن منع نحو 270 ألف نازح من العودة قد يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية إذا ثبتت العناصر القانونية اللازمة .
