
أطلق رئيس جمعية اللجان الأهلية سمير الحاج صرخة غضب باسم أبناء طرابلس إزاء ما وصلت إليه المدينة من تدهور خطير على المستويات الأمنية والصحية والبيئية والمعيشية مؤكداً أن طرابلس لم تعد تحتمل المزيد من الإهمال والتجاهل وأن كرامة أهلها وسلامتهم باتتا في مهب الأزمات المتلاحقة.
وأضاف الحاج أن المدينة تعيش واقعاً لا يليق بتاريخها ومكانتها حيث تملأ النفايات الشوارع وتتراكم أكوام القمامة فتتكاثر الجرذان وتنتشر الكلاب الشاردة بين الأبنية والسيارات وفي الأحياء السكنية حتى أصبح المواطن يخشى النزول إلى الشارع في وضح النهار فيما يحرم نباح الكلاب الأهالي من النوم والراحة ليلاً. فأي حياة هذه التي يعيشها المواطن داخل منزله وخارجه في ظل هذا الواقع المؤلم؟
ولم تتوقف المأساة عند التلوث والفوضى البيئية بل امتدت إلى الشوارع التي تحولت إلى مصدر خطر يومي بسبب فوضى الدراجات النارية التي تسير بعكس الاتجاه وتندفع بين السيارات من اليمين واليسار دون مراعاة لسلامة المواطنين فيما يقود بعضها أطفال لا تتجاوز أعمارهم العشر سنوات وسط غياب الرقابة المطلوبة. إن أرواح الناس ليست لعبة ولا يجوز أن يبقى المواطن أسيراً للخوف في مدينته.
أما أمن طرابلس فقد بات مصدر قلق بالغ في ظل الجرائم التي تهز المجتمع الطرابلسي وآخرها مقتل عبد الله كرامي صهر الرئيس الراحل عمر كرامي داخل مكتبه ومقتل طه درباس على الكورنيش البحري. وهما جريمتان تثيران القلق والأسئلة المشروعة حول سلامة المواطنين وضرورة كشف ملابسات الجرائم وملاحقة مرتكبيها وتعزيز الإجراءات الأمنية لحماية الأرواح والممتلكات.
إننا في جمعية اللجان الأهلية نرفض أن تصبح هذه الوقائع جزءاً من الحياة اليومية لأهل المدينة ونطالب الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها ووضع خطة طوارئ واضحة لمعالجة أزمة النفايات والكلاب الشاردة والجرذان وضبط الفوضى المرورية وتعزيز الأمن ومحاسبة كل من يثبت تقصيره ضمن صلاحياته ومسؤولياته.
وختم الحاج بالقول إن المناصب العامة ليست وجاهة ولا امتيازاً بل مسؤولية وأمانة أمام الناس والتاريخ. ومن أُسندت إليه المسؤولية ولم يعطها حقها فليترك موقعه لمن يستطيع خدمة الناس وصون كرامتهم.
أنقذوا طرابلس قبل فوات الأوان. إن أهل الفيحاء يستحقون مدينة آمنة ونظيفة تحفظ كرامتهم وتؤمّن لأبنائهم مستقبلاً أفضل. كفى إهمالاً وكفى وعوداً لم تعد تطمئن أحداً. المطلوب تحرك عاجل ونتائج ملموسة قبل أن تتفاقم الأزمات أكثر ويزداد غضب الناس الذين لم يعودوا يحتملون هذا الواقع.
