بن غفير يتباهى بتحويل السجون إلى “كابوس” للأسرى الفلسطينيين

تباهى وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الجمعة، بتحويل السجون إلى “كابوس” بالنسبة للأسرى الفلسطينيين، وأقر بمعاناتهم جراء السياسات المتبعة بحقهم.

جاء ذلك في تعقيب بن غفير على تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بعنوان “آلاف الأشخاص محتجزون في معسكرات تعذيب إسرائيلية”.

وقال الوزير الإسرائيلي المتطرف، على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “أنا فخور بأنني حوّلت السجون إلى كابوس” للأسرى الفلسطينيين.

وأقر بأن الأسرى يعانون داخل السجون، مضيفا: “لا نوفر لهم سوى الحد الأدنى المطلق. ونعم، إنهم يعانون”.

وتابع: “لقد ولت الأيام التي كانت فيها السجون بمثابة فنادق، هذه هي ولايتي وهذه هي سياستي، وأريد أن أنقل الثورة ذاتها التي حققتها في وزارة الأمن القومي إلى وزارة الدفاع”، في إشارة الى تطلعه لحقيبة الدفاع في الحكومة القادمة في حال فوز بنيامين نتنياهو.

وتأتي تصريحات بن غفير مع احتدام المنافسة السياسية قبيل الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وسط استطلاعات للرأي أشارت إلى تراجع شعبية الائتلاف الحكومي مقابل تقدم المعارضة.

وفي تقريرها، قالت “هآرتس”: “على مدى السنوات الثلاث الماضية، كانت سجون الأمن الإسرائيلية تعمل كمعسكرات تعذيب. الجوع، والعنف الشديد، والجرب، وظروف المعيشة القاسية هي جزء من الحياة اليومية لآلاف السجناء”.

وأضافت: “هذه الأمور لا تحدث في الظلام، بل هي سياسة معلنة في قلب حملة إيتمار بن غفير في الانتخابات. تم الكشف عن الحقائق حتى الآن في تحقيقات أجرتها أبرز وسائل الإعلام العالمية، وفي تقارير منظمات حقوق الإنسان، وفي العرائض المقدمة إلى المحكمة العليا”.

وخلال الفترة السابقة، تباهى بن غفير بأن هذه الانتهاكات تحدث في السجون في عهده كجزء من حملته الانتخابية.

ويقول أسرى فلسطينيون محررون ومؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية إن الأوضاع في السجون باتت لا تطاق منذ تولي بن غفير حقيبة الأمن القومي، المسؤولة أيضا عن الشرطة والسجون، نهاية العام 2022.

وإلى جانب القمع والتفتيش الذي يصفه الأسرى بـ”القاسي والمذل”، والاعتداء عليهم بالضرب، يعاني الأسرى من نقص حاد بالوزن ومنع زيارات الأهالي وسحب الامتيازات التي حققوها خلال إضراباتهم السابقة عن الطعام بما فيها الخروج إلى ساحات السجن.

ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و350 أسيرا، بينهم 350 طفلا و90 أسيرة، ويعانون، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل العشرات.

Exit mobile version