ستريدا جعجع: إعلان وزير الطاقة اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء جرس إنذار جدي للحكومة

رأت النائب ستريدا جعجع أن “ما يحصل مؤخراً في ملف الكهرباء لم يعد مقبولاً تحت أي ذريعة”، واعتبرت ان “إعلان وزير الطاقة والمياه جو الصدّي اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء يجب أن يشكّل جرس إنذار جدياً للحكومة بأسرها، لأن اللبنانيين لا يجوز أن يدفعوا ثمن عرقلة الإصلاح في قطاع الكهرباء”.

وقالت: “منذ تسلّم الوزير صدي وزارة الطاقة والمياه، قام بما كان مطلوباً منه لوضع القطاع على سكة الإصلاح، بدءاً من تشكيل الهيئة الناظمة، مروراً بالخطوات الهادفة إلى إعادة تنظيم القطاع وإشراك القطاع الخاص في إنتاج الطاقة، وصولاً إلى الإجراءات التي اتُّخذت خلال السنة والنصف الأخيرة لإعادة بناء قطاع كهربائي قابل للحياة”.

وتابعت:”لكن، ماذا يُطلب من وزير الطاقة أن يفعل أكثر عندما تقوم وزارة الطاقة بما عليها، ثم تصطدم بعدم تسديد مؤسسات الدولة فواتيرها لمؤسسة كهرباء لبنان، بما يحرم المؤسسة من الأموال التي تحتاج إليها لتسديد ثمن الفيول وتأمين التغذية؟ وماذا يُطلب منه عندما لا يُقرّ مجلس الوزراء سلم التعرفة المتحرّك الذي يشكّل أحد العناصر المطلوبة لضمان الاستدامة المالية للقطاع؟”، مشيرةً إلى أن “التعرفة المتحرّكة التي ترفض الحكومة إقرارها هي مطلب نقابي عمالي وحتى احد البنود التي يطالب بها البنك الدولي كخطوة إصلاحيّة لهذا القطاع”.

وشددت على أن “المطلوب من الحكومة اليوم أن تحسم هذا الملف، وأن تزيل العراقيل التي تمنع استكمال مسار إصلاح قطاع الكهرباء، لأن اللبنانيين لا يعنيهم تبادل المسؤوليات بين وزارة وأخرى أو بين مؤسسة وأخرى، ما يعنيهم هو أن تصل الكهرباء إلى منازلهم وأن يروا دولة قادرة على اتخاذ القرار وتنفيذه”.

وانتقلت إلى ملف قانون الانتخاب، وقالت: “أما ما نشهده اليوم من إعادة فتح النقاش في قانون الانتخابات، فلا يجوز أن يتحول تحت أي ظرف إلى مدخل لإضاعة الوقت أو إلى ذريعة جديدة لتأجيل الاستحقاق الانتخابي. هذا المجلس مدّد ولايته بنفسه بذريعة ظروف قاهرة واستثنائية. واليوم، مع انتفاء هذه الظروف، لا يحق لأحد أن يتصرف وكأن التمديد أصبح توكيلاً مفتوحاً من الشعب اللبناني لإعادة صياغة قواعد اللعبة السياسية والانتخابية على قياس مصالح هذا الطرف أو ذاك”.

وأضافت: “مهمة المجلس في هذه المرحلة واضحة ومحددة: معالجة المسائل التي سبق للحكومة أن اعتبرت أن تطبيقها يتعذر عملياً، وإزالة العقبات التقنية والقانونية الضرورية لتسهيل إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن. أما تحويل اللجنة الفرعية إلى ساحة لإعادة فتح قانون الانتخاب، والدخول في نقاشات لا تنتهي،فهو أمر نرفضه”.

كلام جعجع جاء خلال ترؤسها اجتماعاً للهيئة الإدارية لـمؤسسة جبل الأرز، في معراب، في حضور النائب السابق جوزف إسحق، نائبة رئيسة المؤسسة الدكتورة ليلى جعجع، امين الصندوق المختار فادي الشدياق، أمين السر المحامي ماريو صعب، خبير المحاسبة المجاز فادي عيد ومعاون النائبة جعجع رومانوس الشعار، وجرى البحث في الملفات والمشاريع التي تعمل عليها المؤسسة، ولا سيما الاجتماعية والتربوية والطبية والإنمائية منها، إضافة إلى متابعة المراحل التنفيذية لمشروع بناء وتجهيز مركز المؤسسة في مدينة بشري.

وتداول المجتمعون في الملفات الاجتماعية والحياتية التي تُعنى بها مؤسسة جبل الأرز منذ سنوات، مؤكدين “استمرارها في أداء رسالتها والوقوف إلى جانب أبناء قضاء بشري، من خلال المساعدات الاجتماعية والطبية والتربوية التي تساهم في التخفيف من الأعباء المعيشية عن كاهل الأهالي، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد”.

وبحثت الهيئة الإدارية في برنامج المساعدات التربوية للعام الدراسي 2026-2027، الذي ستطلقه المؤسسة قريباً للسنة الثامنة عشرة على التوالي، حيث اتخذت قراراً بتقديم مساعدة نقدية بقيمة 175 دولاراً أميركياً لكل طالب مقيم من أبناء قضاء بشري في المدارس الخاصة والمعاهد، بالإضافة إلى مساعدة بقيمة 50 دولاراً أميركياً لكل طالب في معهد جبران خليل جبران الموسيقي.

وتقرر أن يفتح مكتب النائبة جعجع في مدينة بشري أبوابه قريباً لاستقبال طلبات الاستفادة من المساعدات التربوية، ودعا المجتمعون الأهالي إلى متابعة الصفحات الرسمية للنائبة جعجع، حيث سيصدر قريباً بيان يتضمن التفاصيل المتعلقة بالبرنامج، ولا سيما المهل المحددة لاستقبال طلبات المساعدات المخصصة لطلاب المدارس الخاصة والمعاهد والمعهد الموسيقي في قضاء بشري.

وفي الإطار نفسه، أعلنت الهيئة الإدارية أن مؤسسة جبل الأرز ستقوم بتوزيع ما يقارب مئة طن من مادة المازوت على المدارس الرسمية والخاصة، بالإضافة إلى مستشفى أنطوان الخوري ملكة طوق – بشري الحكومي، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المؤسسة لدعم القطاعات الحيوية في القضاء والمساهمة في تأمين استمرارية الخدمات التربوية والطبية، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وما يرتبه من أعباء إضافية على هذه المؤسسات.

وعلى صعيد مشروع بناء وتجهيز مركز مؤسسة جبل الأرز في مدينة بشري، سيقام حفل توقيع لعقد تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع مع الشركة الفائزة بالمناقصة، حيث ستوقع المؤسسة عليه بشخص رئيستها النائبة ستريدا جعجع، والشركة الفائزة نهار الجمعة الواقع في 9 تشرين الأول 2026.

ومن المقرر أن تنطلق أعمال المرحلة الثانية وفق جدول زمني واضح ومحدد، وبما يتوافق مع المعايير والمواصفات الهندسية المعتمدة، على أن يتم إنجاز المشروع وتسليمه في منتصف شهر نيسان من العام 2028.

وأكد المجتمعون في ختام الاجتماع أن مؤسسة جبل الأرز ستواصل عملها على مختلف المستويات الاجتماعية والتربوية والطبية والإنمائية، انطلاقاً من التزامها الدائم تجاه أبناء قضاء بشري، وبما يساهم في تعزيز صمود الأهالي ودعم المؤسسات الأساسية في المنطقة.

Exit mobile version