درغام: لبنان دفع ثمن حرب الإسناد والرهان اليوم على الدولة والجيش

اعتبر النائب أسعد درغام في حديث لبرنامج “حوار اليوم” عبر قناة ال”OTV”، أن “ذكرى السابع من تشرين الأول يجب أن تكون مناسبة لاستخلاص العبر”، مشددا على أن “أي قرار بالحرب يجب أن يأخذ في الاعتبار مصلحة الشعب والكلفة التي سيدفعها”، وقال: “إن نتائج الحرب كانت كارثية على أبناء غزة وعلى القضية الفلسطينية، فالحروب لا تقاس بالضربة الأولى، بل بما تتركه من نتائج على الأرض”.

ورأى أن “حرب الإسناد أدخلت لبنان في مسار مكلف، مع دمار بلدات جنوبية وتهجير أهلها واستمرار الاحتلال والقصف”، معتبرا أن “المقاومة الحقيقية يجب أن تحمي بقاء الناس في أرضهم، وحزب الله ربط مصير لبنان بمفاوضات إقليمية لا يملك مفاتيحها”.

وفي ملف السلاح، دعا درغام إلى “اتفاق بين الدولة وحزب الله لمعالجة الملف والاستفادة من عناصر القوة ضمن إطار الدولة”، مؤكدا أنه “لا يمكن أن يبقى السلاح خارج الدولة إلى ما لا نهاية تحت عنوان المقاومة والردع وتوازن القوى”، مشددا على أن “لا نية لدى التيار الوطني الحر أو حزب الله لقطع العلاقة، والخلاف السياسي والتباين في المواقف لا يعنيان القطيعة”.

ووصف درغام المفاوضات، في ظل استمرار الاعتداءات وعدم تحقيق الانسحاب الإسرائيلي أو استعادة الأسرى، بأنها “لعب في الوقت الضائع”، داعيا المجتمع الدولي والدول العربية إلى “الانتقال من الوعود، إلى دعم الجيش اللبناني فعليا وتمكينه من القيام بالمهام المطلوبة منه”، وسأل: “كيف نطلب من الجيش تحمل مسؤوليات إضافية، فيما عديده نحو 79 ألف عسكري، ويتقاضى العسكري قرابة 500 دولار شهريا، وهو مبلغ لا يكفي الحد الأدنى من متطلبات المعيشة؟”.

وشدد على أن “دعم الجيش لا يكون بالكلام. المطلوب تحسين أوضاع العسكريين وتأمين التجهيزات وتحديث الأسلحة ليتمكن الجيش من تنفيذ المهمات المطلوبة منه وحماية لبنان”.

وأضاف: “إذا كان المجتمع الدولي صادقا في دعم لبنان، فدعم الجيش لا يحتاج إلى معجزة. مليارات الدولارات ترصد في المنطقة، فيما المؤسسة العسكرية اللبنانية تحتاج إلى جزء بسيط منها لتأمين رواتب عسكرييها وتجهيزاتها وقدراتها”.

وأكد درغام أنه “مهما تعاقب على قيادة الجيش من قادة، لن يكون بمقدور أحد أن يفعل أكثر مما يقوم به العماد رودولف هيكل ضمن الإمكانات المتاحة، والتاريخ سينصف موقف قيادة الجيش في هذه المرحلة”.

وتابع: “إن الجيش نفذ مهماته جنوب الليطاني ضمن إمكاناته، والقول إنه لا يقوم بدوره فيه إجحاف بحقه. عندما كانت تحدد مواقع أو أنفاق، كان الجيش يتحرك ويقوم بمهامه على أكمل وجه”، وسأل: “إذا كان نحو 95 بالمئة من منطقة جنوب الليطاني بات خاليا من السلاح، فلماذا تستمر الاعتداءات؟ ولماذا تقع عمليات وقصف خارج جنوب الليطاني؟”، وقال: “هذه أسئلة يجب أن تطرح بدل تحميل الجيش مسؤولية ما يتجاوز قدراته ومهماته”.

وفي الشأن الداخلي، أشاد درغام بالتعيينات الأمنية التي أنجزت في عهد رئيس الجمهورية، “من قائد الجيش ومدير المخابرات إلى المدير العام لأمن الدولة والمدير العام لقوى الأمن الداخلي والمدير العام للأمن العام”، معتبرا أن “هذه التعيينات أثبتت نجاحها مئة في المئة، بما يتمتع به أصحابها من وعي ونزاهة وأخلاق وكفاية في العمل. وليسمح لنا الدكتور سمير جعجع، هذه التعيينات تحديدا نجحت ومن دون استثناء”.

وانتقد درغام “إخضاع التعيينات لمنطق المحاصصة”، معتبرا أن “إحدى مشكلات لبنان تبدأ حين يسأل عن طائفة المسؤول قبل كفايته ونزاهته”، وقال: “مشكلة لبنان الأساسية هي في بناء الدولة والمؤسسات”، داعيا إلى “التوجه نحو دولة مدنية تكون فيها المؤسسات هي التي تحكم، لا الطوائف والمحاصصة”.

وفي ملف الكهرباء، رأى درغام أن “ما يحصل اليوم أثبت صحة ما كان يقوله التيار الوطني الحر، وأن هذا الملف لا يعالج بالشعارات والشعبوية، بل يحتاج إلى قرار سياسي واضح، من إنشاء معامل الإنتاج وتشغيل المعامل القائمة وصولا إلى إصلاح قطاع الكهرباء”، منتقدا “اعتكاف وزير الطاقة جو الصدي، معتبرا أنه “لا يعالج أزمة الكهرباء ولا يعفي الوزير من المسؤولية”، وقال: “إذا كانت هناك جهات داخل الحكومة تعرقل الحلول، فلتسم الأمور بأسمائها وليحدد من يتحمل المسؤولية أمام اللبنانيين”، رافضا أن يكون الوزير “شريكا في قرارات الحكومة ثم يعترض عليها لاحقا”، مشددا على أن “المسؤولية لا تقع على وزير الطاقة وحده، بل على الحكومة مجتمعة”، معتبرا أن “من يتسلم وزارة يجب أن تكون لديه خطة واستراتيجية واضحتان، لأن اللبنانيين يريدون كهرباء وحلولا، لا تبادلا للمسؤوليات”.

Exit mobile version