دخلت الحرب في اليمن منعطفاً جديداً مع اتساع رقعة العمليات العسكرية وتحوّل المعركة من احتواء قدرات الحوثيين إلى استهداف مفاصل قوتهم ومواقع انتشارهم حيث بينما أعلنت قواتُ الشرعية استعادةَ مواقع استراتيجية في باب المندب وذوباب يهاجم التحالفُ منصات إطلاق الصواريخ ومخازنِها.
وأعلن الحوثيون الأربعاء أنهم استهدفوا مطار الرياض بصاروخ باليستي، وذلك بعدما أعلنت السعودية اعتراضها صاروخا في شمال العاصمة.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع: “استهدفت قواتنا المسلحة قبل قليل مطار الملك خالد بالرياض بصاروخ باليستي”. وأفاد سريع أيضا بوقوع هجوم في اليمن استهدف المنطقة المحيطة بمطار عدن، حيث مقر الحكومة المعترف بها دوليا.
من جهتها، ذكرت وزارة النقل اليمنية أن جماعة الحوثي استهدفت في وقت مبكر من اليوم الأربعاء مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيرة المفخخة، وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية أنه اعترض ودمر صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون شمال الرياض.
وذكرت الوزارة أن أحد الصاروخين سقط “بالقرب من مدرج المطار قبل دقائق معدودة من هبوط رحلة قادمة من العاصمة المصرية القاهرة”.
وأضافت: “اضطرت الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لحماية الأرواح، شملت إلغاء هبوط طائرة (الخطوط) اليمنية القادمة من القاهرة وتغيير مسارها إلى جدة”، كما أوضحت أنه تم إخلاء طائرتين كانتا على مدرج المطار ونقلهما بعيدا عن منطقة الخطر خشية تعرضهما لاستهداف آخر.
ويعد المطار البوابة الدولية الرئيسية لأجزاء من اليمن لا يسيطر عليها الحوثيون.
وجاءت هذه الهجمات في ظل تصاعد حدة القتال على عدة جبهات في اليمن، وذلك عقب شن القوات الحكومية المدعومة من السعودية هجوما مضادا ضد الحوثيين، الذين حققوا تقدما ميدانيا على ساحل البلاد على البحر الأحمر خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وكانت القوات الحكومية اليمنية قد شنت -بدعم جوي من التحالف الذي تقوده السعودية- هجوما خاطفا هذا الأسبوع لاستعادة السيطرة على مناطق على ساحل البحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي ومدينة المخا، لتدفع الحوثيين للانسحاب من مواقع سيطروا عليها الشهر الماضي.
وذكرت قناة “الإخبارية” السعودية، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، أن التحالف أعلن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط السعودية.
وفي بيان منفصل، قال سريع إن جماعة الحوثي نفذت “عمليتين عسكريتين استهدفتا مطار أبها الدولي وقاعدة خميس مشيط الجوية بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة”. ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا مرتبطا بالصاروخ الذي قال التحالف إنه اعترضه بالقرب من خميس مشيط. ولم تؤكد السلطات السعودية بعد وقوع هجوم على مطار أبها.
وأعلن، أمس، التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أن قواته اعترضت صاروخاً باليستياً أطلقته جماعة أنصار الله الحوثية باتجاه جنوب غرب المملكة، بعد الإعلان عن عملية عسكرية في محافظة الحديدة، شملت “تدمير أهداف عسكرية مشروعة” للحوثيين.
وقال المتحدث باسم “تحالف دعم الشرعية في اليمن” بقيادة السعودية، العميد الركن تركي المالكي، عبر منصة “إكس” إن القوات “اعترضت ودمّرت” الصاروخ الذي أُطلق باتجاه خميس مشيط، حيث توجد قاعدة جوية.
وفي منشور سابق، أعلن المالكي أن القوات البحرية للتحالف نفذت عملية عسكرية في محافظة الحديدة، شملت “تدمير أهداف عسكرية مشروعة” تابعة لجماعة “أنصار الله” الحوثية.
وأضاف أن التحالف أحبط مخططاً لهجمات وشيكة تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر، ودمّر مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغام بحرية، لافتاً إلى أن العملية تأتي في إطار تحقيق أهداف التحالف التي تتضمن حماية أمن الملاحة البحرية في مضيق باب المندب.
وكان البيان المشترك للجنة الإستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي الذي صدر، الاثنين، أعلن الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في المملكة.
