فلسطين: الاقتحامات الإسرائيلية للأقصى محاولة فاشلة لفرض أمر واقع

قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الاثنين، إن اقتحامات مستوطنين ووزراء إسرائيليين للمسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة، “محاولة فاشلة لفرض سياسة الأمر الواقع”.

جاء ذلك وفق بيان له، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بعد أن اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير و1222 مستوطنا المسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية.

وقال أبو ردينة إن الاقتحامات الإسرائيلية “لن تمنح الاحتلال أي شرعية، وهي انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى”.

وحذر من أن “الحكومة الإسرائيلية تحاول فرض سياسة الأمر الواقع التي تستهدف هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، لكنها لن تغير من الحقيقة الثابتة بأن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة”.

وأوضح أن “المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا يقبل القسمة أو الشراكة تحت أي ظرف”.

أبو ردينة حمل “حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التبعات الخطيرة لهذه السياسات التي ستدفع المنطقة بأسرها نحو مزيد من التوتر والانفجار”.

وأكد أن الإجراءات الإسرائيلية “لن تصنع حقا أو شرعية، والحق الفلسطيني في القدس ثابت”.

وفي وقت سابق الاثنين، قالت دائرة الأوقاف الإسلامية بمدينة القدس في بيان مقتضب، إن 1222 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى صباح اليوم.

كما أظهر مقطع فيديو، بن غفير، وهو يقتحم المسجد الأقصى محاطا بحماية من الشرطة الإسرائيلية، بينما تفاخر بالاقتحام الذي يأتي لليوم الثاني تواليا، بدعوى الاحتفال بـ”عيد العرش” اليهودي.

والأحد، اقتحم بن غفير حائط البراق عند الجدار الغربي للمسجد الأقصى، وأدى طقوسا تلمودية، وفق مقطع فيديو بثته إذاعة “كول باراما” العبرية المحلية، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية.

وقوبل الاقتحام بموجة استنكار واسعة النطاق، واعتبره أبو ردينة “لعبا بالنار، واستفزازا خطيرا لمشاعر المسلمين حول العالم”، محذرا من “حرب دينية” تسعى إسرائيل إلى إشعالها بالمنطقة.

ويشهد المسجد الأقصى تصاعدا في اقتحامات المستوطنين منذ بداية الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.

وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول الجاري، ثم “يوم الغفران” في 21 و22 من الشهر ذاته، وتتواصل بـ”عيد العرش” بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وصولا إلى “ختمة التوراة” في 3 أكتوبر.

ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف منذ عقود اعتداءاتها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967، ولا بضمها إليها عام 1980.​​​​​​​

Exit mobile version