وقال خامنئي في رسالته “من المناسب جدًا إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائد العربي البطل والرمز العظيم لجبهة المقاومة، الشهيد العظيم السيد حسن نصر الله، رضي الله عنه. رجل كان يكنّ كل الحب لأمته ومدرسته، وكانت خطبه الصادقة العذبة وأفعاله الشجاعة تقوّي قلوب شعبه، بل وقلوب شعوب العالم الحر. رجل رفع اسم لبنان، هذا البلد الصغير الذي كان لسنوات طويلة حصنًا لبعض القوى، إلى أعلى المراتب. رجل كان النصر والفتح رفيقيه الدائمين، والذي لا شك أنه، على مر تاريخ بلاد الشام وحتى يومنا هذا، وبعد الأنبياء وخلفائهم، لم يظهر في تلك الأرض العريقة رجل بمثل عظمته”.
وتابع “إن رايته المشرفة الآن في يد الشيخ نعيم قاسم، حفظه الله، الذي يواصل مسيرته بشجاعة في طليعة صفوف حزب الله القوية التي تذكّرنا بيوم عاشوراء”.
وأضاف “إن هذه الأيام التي يمر بها لبنان، في مواجهة التاريخ وفي الواقع الحاضر، هي أيام مميزة ومجيدة لهم ولجميع المقاومين، وأيام مذلة ومهينة في نهاية المطاف لأولئك الذين علّقوا آمالهم، في مواجهة العدو الصهيوني، على وعود كاذبة من مضطهديهم وحماتهم”، لافتاً إلى أنه “أما أولئك الذين، على عكس قائد المقاومة الشهيد السيد هاشم صفي الدين ومقاومي اليوم، الذين سيتألقون كنجوم ساطعة على امتداد الزمن وسيكونون مرشدين للمسافرين التائهين، فسيُدفنون ويُنسون قريبًا في صفحات التاريخ الأولى، وكلما ذُكروا في المستقبل، سيكونون تذكيرًا بالشر والتهور، وربما حتى بالخيانة”.
وقال “اليوم، هناك من يعتبرنا القوة العظمى الرابعة في العالم. وبالطبع، هم يقولون ذلك استنادًا إلى الحسابات الدنيوية؛ لكن الحسابات الإلهية تعتبر البلد الذي يرى نفسه منتميًا إلى العترة الطاهرة، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، والذي غالبية شعبه متعلّقون بأولئك العظماء، ولا يخافون من أجل إقامة الحق، القوة الأولى في العالم”.
