جاء ذلك في بيان صدر عن المكتب الإعلامي بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، الموافق 26 سبتمبر/ أيلول من كل عام، والذي أقره الاتحاد الدولي للصحفيين عام 1996.
وأكد البيان أن الصحفيين الفلسطينيين، خاصة في غزة، يتعرضون لـ”أسوأ وأبشع حملة استهداف واغتيال وتدمير ممنهج عرفها التاريخ المعاصر على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي”.
وأوضح أن تلك الحملة تهدف إلى “طمس الحقيقة وإخفاء الجرائم المروعة المرتكبة بحق المدنيين في حرب الإبادة الجماعية المستمرة”.
ومنذ أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل حرب إبادة جماعية خلفت قرابة 74 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات قصف وإطلاق نار في القطاع، ما أسفر عن مقتل 1408 فلسطينيين وإصابة 4916 آخرين، بينهم صحفيون.
**الخسائر البشرية
وعن الخسائر البشرية، أفاد البيان بأن إسرائيل قتلت خلال أشهر الإبادة 262 صحفيا وإعلاميا، بينهم 26 صحفية وإعلامية، فضلا عن اغتيال 28 ناشطا إعلاميا مؤثرا.
وأوضح أن أكثر من 433 صحفيا وإعلاميا أُصيبوا منذ بدء الحرب بسبب الاستهداف المباشر لهم.
وذكر أن الجيش اعتقل 50 صحفيا وإعلاميا ممن عُرفت أسماؤهم منذ بدء الحرب، فيما يواصل اعتقال 23 منهم في “ظروف قاهرة”.
وأشار إلى أن 3 صحفيين ما زالوا في عداد المفقودين.
وفي سياق متصل، قال البيان إن الجيش الإسرائيلي أقدم على إبادة 32 أسرة من عائلات الصحفيين الشهداء.
**الخسائر المادية
وتسببت الحرب، وفقا لتقديرات أولية نشرها البيان، في خسائر للقطاع الإعلامي تجاوزت 800 مليون دولار.
وأوضح أن هذه الخسائر شملت “تدمير واستهداف مقرات المؤسسات الإعلامية المختلفة”، فضلا عن تدمير الأجهزة والمعدات اللازمة لتشغيل محطات البث والتلفزة.
وبهذا الصدد، قال إن إسرائيل دمرت كليا أو جزئيا 12 مقرا لصحيفة ومجلة ورقية، و23 مقرا لمؤسسات رقمية، و12 إذاعة محلية، و16 قناة تلفزيونية وفضائية، بينها 12 مقرا لفضائيات خارجية، و27 مطبعة، و5 مؤسسات نقابية مهنية وحقوقية معنية بحرية الصحافة.
ورغم الدمار، أكد البيان أن 143 مؤسسة إعلامية لا تزال تعمل في قطاع غزة.
وأدان الجرائم الإسرائيلية بحق الصحفيين، قائلا إنها “جرائم حرب مكتملة الأركان، وجرائم ضد الإنسانية وفقا للقانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان”.
وطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، بالتدخل الفوري والعاجل لتوفير الحماية القانونية والميدانية للصحفيين الفلسطينيين.
كما دعا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق رسمي وعاجل في جرائم اغتيال الصحفيين وتدمير مؤسساتهم، ومحاسبة قادة الاحتلال لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
