وقالت الصحيفة ان نتنياهو يواجه مستويات جديدة وغير مسبوقة من العزلة الدولية. ووصفت الوضع الراهن بأنه “مصيري” لمستقبله السياسي وللكيان الصهيوني، وأوضحت أنه حتى يوم الأربعاء، لم يكن لدى نتنياهو برنامج للقاء دونالد ترامب خلال رحلته إلى نيويورك؛ ومن المقرر أن يصل إلى نيويورك يوم الخميس، ويعود مباشرة إلى الأراضي المحتلة دون مبيت.
وفي هذا السياق، قال جيسي وينبرغ، الباحث المتخصص في العلاقات الأميركية والشرق الأوسط في معهد دراسات “الأمن القومي”، لواشنطن بوست إن كون هذه الرحلة ليوم واحد فقط، وأن ترامب لن يلتقي به، يؤكد الوضع الحرج الذي يجد فيه الكيان الصهيوني وقادته أنفسهم في هذه اللحظة. وأضاف أن الكيان يرى نفسه في وضع خطير.
وأشارت واشنطن بوست إلى أن هذه العزلة ليست مفاجئة. فقد شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي خروج أكثر من 100 دبلوماسي من أكثر من 50 دولة من القاعة في احتجاج شديد وغير عادي، بعد دخول نتنياهو.
وأضافت الصحيفة أنه في الأشهر الأخيرة، تراجعت المكانة الدولية للكيان الصهيوني أكثر فأكثر وسط الانتقادات الشديدة لسلوكه في العدوان على غزة، إلى جانب تصاعد الغضب الدولي تجاه توسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية والإجراءات العنيفة للمستوطنين الإسرائيليين هناك.
وفي هذا السياق، أعلنت 12 دولة أوروبية، من بينها بريطانيا وكندا وفرنسا، في إطار إجراءات عقابية، أنها ستفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية.
وأشار هذا التقرير إلى أنه مع اقتراب انتخابات الكنيسست، يعتبر منتقدو نتنياهو الداخليون أنه والمتشددين في حكومته مسؤولون عن تدمير صورة الكيان الصهيوني الدولية.
كما أظهر استطلاع أجراه معهد “بيو” نُشر في أبريل أن 60% من البالغين الأميركيين لديهم نظرة سلبية تجاه الكيان الصهيوني، وأن الدعوات بين المشرعين الأميركيين لإجراء تغييرات جوهرية في المساعدات العسكرية المقدمة له تتزايد.
وأضافت واشنطن بوست أنه من بين الدول الأوروبية، بدأت إسبانيا وإيطاليا في الأسابيع الأولى بعد عملية 7 أكتوبر 2023 الدعوات لتقييد بيع الأسلحة للكيان الصهيوني. وقد اعترفت عدة دول أخرى، من بينها فرنسا وبريطانيا، بدولة فلسطين خلال العام الماضي.
وعلى المستوى الثقافي أيضاً، اتسعت التوترات والعقوبات ضد الكيان الصهيوني؛ حيث أعلنت إيرلندا أنها ستقاطع مسابقات “يوروفيجن” احتجاجاً على مشاركة الكيان الصهيوني. وانضمت هولندا وأيسلندا وسلوفينيا وإسبانيا أيضاً إلى مقاطعة هذه المسابقة في عام 2026.
