أفادت الأسيرة الفلسطينية براءة أبو خديجة (36 عامًا) من طولكرم، بأنها تعاني ظروفًا صحية وإنسانية صعبة في سجن الدامون الإسرائيلي، وأن الطعام المقدم لها “قليل وسيئ” رغم أنها حامل وفي حاجة إلى رعاية.
جاء ذلك وفق إفادة الأسيرة المعتقلة منذ 27 أغسطس/ آب الماضي، نقلتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية (حكومية)، عقب زيارة محامية الأسيرة لها في سجن الدامون شمالي إسرائيل.
وأوضحت الهيئة في تقرير وصل الأناضول، أن أبو خديجة تعرضت لاعتقال قاسٍ، حيث عُصبت عيناها وقُيدت يداها بمرابط بلاستيكية شديدة الإحكام، ما تسبب بانتفاخهما، قبل اقتيادها إلى مكان مجهول لساعات طويلة.
وأضافت أنها تعرضت خلال تلك الفترة للتفتيش العاري، وأُبقيت مقيدة على كرسي وسط الصراخ والشتم، قبل أن تبدأ بالشعور بآلام في البطن أعقبها نزيف، ما زاد مخاوفها على صحتها وصحة جنينها.
ووفق الهيئة، نُقلت أبو خديجة لاحقًا إلى سجن “الشارون” وسط إسرائيل، حيث أمضت نحو خمسة أيام في ظروف قاسية، داخل زنزانة متسخة تنتشر فيها الحشرات والقمامة، دون توفر مياه للشرب أو الاحتياجات الأساسية.
وقالت إن فرشة النوم كانت عبارة عن جلد رقيق دون غطاء، والبطانية ذات رائحة كريهة ودون وسادة، فيما حُرمت من الاستحمام طوال الأيام الخمسة، ولم تُمنح ملابس بديلة أو منشفة.
وأشارت الهيئة إلى أن محاميتها، خلال زيارتها للأسيرة في سجن الدامون، أفادت بأن أبو خديجة تعرضت للتفتيش العاري مجددًا، وأنها محتجزة في الغرفة رقم 11 المخصصة للأسيرات الحوامل.
ونقلت عن الأسيرة قولها إن الحوامل في الغرفة لا يتلقين طعامًا مخصصًا لاحتياجاتهن، وإن الطعام “قليل وسيئ النوعية”.
وأوضحت أن الأسيرات الحوامل الثلاث في الغرفة يحصلن كل ثلاثة أو أربعة أيام تقريبًا على بيضة أو قطعة لحم.
كما أفادت محامية الهيئة بأن الأسيرات في الدامون يعانين نقصًا في الملابس وأدوات التنظيف، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
وأكدت أن الأسيرات الحوامل يحتجن إلى رعاية طبية خاصة وغذاء مناسب وظروف إنسانية تحفظ كرامتهن، محذرة من استمرار الظروف التي تواجهها أبو خديجة وما يرافقها من مخاوف على صحتها وصحة جنينها.
وبينت أن أبو خديجة معتقلة منذ 27 أغسطس/ آب 2026.
ويقبع في سجن الدامون 81 أسيرة فلسطينية عدا عن الموجودات بالتحقيق، وفق الهيئة.
وتقول المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى إن ظروف الاحتجاز في السجون الإسرائيلية شهدت تدهورًا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويقبع في السجون الإسرائيلية 9 آلاف و350 أسيرًا، بينهم 350 طفلًا و90 أسيرة، يعانون التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، اقتحامات إسرائيلية يومية تتخللها اعتقالات ومداهمات لمنازل، بالتزامن مع تصاعد إرهاب المستوطنين بهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا.
وتشمل اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
