انطلقت اليوم الثلاثاء أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لتجمع مئات القادة والدبلوماسيين تحت شعار “استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع”.
وتأتي الدورة بعد أزمة مالية حادّة واجهتها المنظمة العام الماضي إثر تهديدات أميركية بقطع التمويل، وفي ظل تساؤلات متزايدة حول جدواها، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات علنية للمنظمة من على منصتها.
وتشهد الدورة كذلك وداع عدد من القادة البارزين، بينما يتصدر السباق لاختيار خلف لغوتيريش اهتمامات الأوساط الدبلوماسية.
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء أن “العقد الماضي شهد اندلاع حروب خلفت عواقب مدمّرة واستمرّت بوحشية مروّعة”.
وقال، في كلمته خلال افتتاح أعمال الجمعية العامة لـ الأمم المتحدة في نيويورك، أن “المدنيين تعرّضوا للاستهداف خلال الحروب وانتهكت حقوق الإنسان واستخدم الجوع سلاحاً”.
وأضاف: “لا يمكن للقوة العسكرية وحدها ضمان الأمن ولا يمكن للقوة الاقتصادية وحدها ضمان الاستقرار”.
واعتبر أن “ما يسمى وقفاً لإطلاق النار في الشرق الأوسط ليس أكثر من إطلاق نار لكن أقل حدة”.
بشأن فلسطين، رأى غوتيريش لا يمكننا السماح لحل الدولتين بأن يتلاشى أمام أعيننا”، مشيراً إلى أن “العنف والتهجير والتوسّع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلّة تهدم مسار السلام وتثير شبح التطهير العرقي”.
وأردف: “ما أعقب 7 أكتوبر بالنسبة للفلسطينيين في غزة كان عمليات قتل ودمار واسعة النطاق”.
في الملف السوداني، ذكر غوتيريش أن “الملايين نزحوا في السودان والجوع ينتشر والطائرات المسيرة تستهدف المستشفيات والمنازل”.
وأوضح الأمين العام “أنّنا علينا إصلاح مجلس الأمن ليعكس عالم اليوم ويتمتّع بالشرعية والفاعلية لمواجهة تحدّيات الحاضر”.
إلى ذلك، دعا غوتيريش واشنطن وبكين إلى التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.
في الختام، اعتبر غوتيريش أن “العالم يحتاج إلى أمم متحدة قوية بما يكفي لمواجهة العالم كما هو، ومستقبلنا جميعاً يعتمد على قدرتنا على إدارة القوة بحكمة”.
ترامب: واشار الرئيس دونالد ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الى ان “الولايات المتحدة ستبني قاعدتين عسكريتين كبيرتين في إقليم غرينلاند بموجب اتفاق مع الدنمارك سيُوقَّع الثلاثاء”.
وقال: “سنبدأ فورا عملية إقامة وجودٍ عسكري كبير في المواقع المناسبة. سنبني قاعدتين عسكريتين كبيرتين جدا”.
كما دعا “كل الدول إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، واصفا إياها بأنّها “خارجة عن السيطرة”.
وقال: “إنّ الولايات المتحدة تعارض المؤسسة الخارجة عن السيطرة المعروفة باسم المحكمة الجنائية الدولية”، داعيا “كل الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب من هذه المؤسسة المارقة على الفور”.
وعن كوبا قال انها “ستسقط”، مؤكدا رغبة إدارته في رؤية “تغيير جذري في الجزيرة”.
اضاف: “إن النظام الشيوعي يتعرض لضغوط قوية، هي الأقوى التي عرفها على الإطلاق (…) سيسقط، والحرية ستصل إلى كوبا”، مشيرا الى أن “واشنطن تجري مفاوضات مع هافانا”.
الرئيس البرازيلي: أما الرئيس البرازيلي فقال إن العالم بات رهينة شلل مجلس الأمن الدولي، معتبراً أن التنازل أمام “منطق الأقوى” تجاوز كل الحدود.
وأضاف أن هناك خللاً بنيوياً في ميثاق الأمم المتحدة، منح القوى العظمى “ترف اللامبالاة”، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية تخفق في إحدى أهم مهامها، وهي إنقاذ البشرية.
ووجّه تحية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، قائلاً إنه كان شاهداً على تجاوزات القوى العظمى.
