لبنان ينتظر على “قارعة تحرير السلام”

كلهم يحبّون لبنان.. حتى رئيس أكبر دولة في العالم دونالد ترامب مَرّة قال انه يحب لبنان وربما لهذا السبب اختار اللبناني الأصل، عربي الاسم واللسان، ميشال عيسى سفيراً لـ”نسر” بلاده لدى “أرز” لبنان ويتكلم لغة وطنه الأم بفصاحة تامة، بينما هو يناديه باسم “مايكل” كونه مواطناً “يحارب” لمصلحة البلد الحامل جنسيته بكامل حقوقه.

لم يسبق للإدارة الأميركية ان عيّنت شخصاً بصفات عيسى، لا بل حدث ذات مرة ان كاد يختار الرئيس الأميركي رونالد ريغان أميركياً من اصل لبناني سفيراً بلبنان في عز الحرب الأهلية فاستشاطت والدته اللبنانية معترضة بقوة الرفض القاطع مع التبريرات الواقعية المستندة الى ما كان يشهده لبنان فاحترم “الرئيس” رغبتها وتراجع.

اليوم، هناك “واقع” أشد مرارة؛ وطن “في مهب الريح” لن تنقذه إلا قدرة الهية وصف حاله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الذي كان لردح من الزمن رئيساً لبعثة لبنان لدى هيئة الأمم المتحدة ثم رئيساً لـ”المحكمة الجنائية الدولية” وإلى الأمام سار وتسلّم مفتاح السراي، وقال بالفم الملآن من قاعة البرلمان وبصوت مسموع عن حال لبنان في جلسة “محض الثقة أو نزعها”: “الوضع صعب وصعب جداً”.

هناك “مفاوضات” في واشنطن و”محادثات” تستضيفها روما والسفير عيسى يستطلع، ميدانياً، “الجبهة الجنوبية” لأسباب “لا يقرأ في حبرها إلا من يفقهها”..

“عيسى الأميركي – اللبناني” نجح في صوغ علاقات بـ “دبلوماسية اخطبوطية” داخل المجتمع اللبناني لم يتسنّها غيره، وزيارته الـ”استطلاعية” جنوباً تمكّنه من “القراءة الممتازة” في الموقف اللبناني وتعطي لرئيسه “قوة الحجة”.

ولبنان ينتظر على “قارعة تحرير السلام”.

منصور شعبان

Exit mobile version