شاركت المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس في الوفد الحكومي اللبناني الرسمي الذي زار دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن برنامج نظمه مكتب التبادل المعرفي الحكومي في وزارة شؤون مجلس الوزراء الإماراتية، بهدف الاطلاع على التجارب الإماراتية الرائدة في تطوير العمل الحكومي والاقتصاد والاستثمار والمناطق الحرة والتجارة والموانئ والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وضم الوفد اللبناني برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر بساط ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ووزير المهجرين الدكتور كمال شحادة، عدداً من كبار المسؤولين، من بينهم رئيس مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس الدكتور حسان ضناوي.
وشمل برنامج الزيارة سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الإماراتيين وجلسات متخصصة حول التخطيط الاستراتيجي، واستشراف المستقبل، وتصفير البيروقراطية، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتطوير الخدمات الحكومية، إلى جانب الاقتصاد والتجارة والاستثمار، كما تضمن زيارات ميدانية إلى عدد من المؤسسات والمنشآت الاقتصادية واللوجستية الرائدة، وفي مقدمها موانئ دبي العالمية (DP World) والمنطقة الحرة بجبل علي (JAFZA)، حيث اطّلع الوفد على نماذج متقدمة في إدارة الموانئ والمناطق الحرة، وجذب الاستثمارات، وتسهيل أعمال الشركات، وربط المناطق الاقتصادية بشبكات التجارة العالمية والخدمات اللوجستية.
وأتاحت هذه الزيارة للمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس الاطلاع مباشرة على التجربة الإماراتية في بناء منظومات اقتصادية متكاملة تجمع بين المنطقة الحرة والميناء والخدمات اللوجستية والاستثمار، وهي تجربة ذات أهمية خاصة بالنسبة لطرابلس، نظراً إلى موقع المنطقة الاقتصادية الخاصة وقربها من مرفأ طرابلس و مصفاة طرابلس ومطار رينيه معوّض و دورها المرتقب في استقطاب الشركات والاستثمارات وتعزيز حركة التجارة وخلق فرص العمل في شمال لبنان.
كما شكلت الزيارة فرصة لتوسيع قنوات التواصل وتبادل الخبرات مع المؤسسات الإماراتية، والبحث في مجالات التعاون المستقبلية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، بما يعزز جاهزية المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس ويستفيد من أفضل الممارسات الدولية في إدارة المناطق الاقتصادية والموانئ وسلاسل الإمداد.
وتأتي مشاركة المنطقة الاقتصادية الخاصة في إطار توجهها نحو تطوير نموذج اقتصادي حديث قائم على الاستثمار والابتكار والرقمنة والتكامل اللوجستي، والاستفادة من التجارب الناجحة لتحويل طرابلس إلى منصة اقتصادية ولوجستية أكثر تنافسية وانفتاحاً على الأسواق الإقليمية والدولية.
وتشكل الزيارة خطوة مهمة في مسار التعاون اللبناني–الإماراتي، وتمهّد لمراحل لاحقة من تبادل المعرفة وبناء الشراكات واستكشاف فرص استثمارية واقتصادية ولوجستية، بما يعزز دور المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس كمحرك للنمو والتنمية الاقتصادية في شمال لبنان.
