الإمارات نفت استهداف قاعدة “المنهاد” والخارجية الإيرانية نددت بالضربات الأميركية الجديدة وأكدت تحرك قواتها دفاعا عن النفس

نددت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، بالضربات الأميركية الجديدة على جزيرة لارك، مؤكدة أن رد القوات الإيرانية على أهداف أميركية في الأردن كان “دفاعا مشروعا عن النفس”، بحسب وكالة “فرانس برس”.

وأعلنت وزارة الخارجية، في بيان، أن “إيران تدين بشدة العدوان العسكري الأميركي على لارك”، مشيرة إلى أن “القوات الإيرانية ردت عملا بالحق المشروع في الدفاع عن النفس”.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعامل دفاعاتها الجوية مع مسيرة قادمة من إيران بعد رصدها فوق المياه الإقليمية، وأن قواتها في حالة تأهب نافية ما تم تداوله عن استهداف قاعدة “المنهاد”، بحسب “روسيا اليوم”.

وجاء في بيان الدفاع الإماراتية على منصة “إكس”: “القوات الجوية الإماراتية تتعامل مع طائرة مسيرة فوق المياه الإقليمية قادمة من إيران”.

أضاف البيان: “القوات المسلحة تبقى في حالة تأهب قصوى للتصدي لأي تهديدات محتملة، مع استمرار أنظمة الدفاع الجوي في مراقبة وحماية المجال الجوي للدولة على مدار الساعة”.

وكانت أعلنت وزارة الدفاع الاماراتية على حسابها على “إكس”، تعاملها “مع طائرة مسيّرة فوق المياه الإقليمية للدولة آتية من إيران”.

وأكدت أن “القوات المسلحة على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع كل التهديدات، وأن أنظمة الدفاع الجوي تواصل مهامها في رصد ومتابعة الأجواء على مدار الساعة”.

وأهابت “بالجمهور استقاء الأخبار كافة من الجهات الرسمية في الدولة وتجنب الاشاعات والمعلومات المغلوطة”.

وقال المستشار ​الديبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، ‌في منشور على منصة “إكس” اليوم ، إن سياسة ​استهداف دول الخليج والأردن “أثبتت ⁠فشلها”.

وأضاف قرقاش:”حالة اللاحرب ​واللاسلم لا يمكن ​أن تكون حلا مستداما… المطلوب اليوم حلول سياسية واقعية ​ومستدامة تعالج ​الأبعاد السياسية والاقتصادية للأزمة، تبدأ ‌بتجاوز ⁠التصعيد وعودة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، وصولا ​إلى مقاربة ​أكثر ⁠واقعية تتجاوز مذكرة التفاهم التي ​لم تنجح ​في ⁠رسم خريطة طريق عملية ومقبولة”.

بدوره أعلن الجيش الأردني، الاثنين، اعتراض وتدمير 8 صواريخ إيرانية اخترقت المجال الجوي للمملكة فجر اليوم، خلال هجوم قالت طهران إنه استهدف قاعدتين أميركيتين، رداً على الضربة التي نفذتها القوات الأميركية ضد جزيرة لارك عند مدخل مضيق هرمز.

وقال الجيش الأردني إن منظومات الدفاع الجوي “اعترضت ودمرت بنجاح 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين أو الممتلكات”.

وأضاف أن عمليات اعتراض الصواريخ نُفذت وفق “تقديرات عملياتية دقيقة وقواعد الاشتباك المعتمدة”، مؤكداً أن القوات المسلحة تواصل أداء واجباتها بأعلى درجات الجاهزية لحماية الأردن وصون سيادته وأمنه.

ولم يعلن الجيش الأردني تسجيل إصابات أو أضرار، كما لم يكشف عن مواقع اعتراض الصواريخ أو الجهات التي شاركت في التصدي لها.

إيران تعلن استهداف قاعدتين

وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن مسؤوليته عن الهجوم، قائلاً إنه أطلق صواريخ باليستية على قاعدتين تستخدمهما القوات الأميركية في الأردن، رداً على القصف الأميركي الذي استهدف جزيرة لارك.

وكان موقع “أكسيوس” قد نقل عن مسؤول أميركي أن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه قاعدة أميركية في الأردن، فيما أفادت شبكة “فوكس نيوز”، نقلا عن مصدر أميركي، بأن معظم الصواريخ جرى اعتراضها، ولم تظهر مؤشرات أولية على وقوع أضرار.

وجاء الرد الإيراني بعد ساعات من قصف القوات الأميركية منصتي إطلاق في جزيرة لارك، في أول ضربة أميركية معروفة داخل الأراضي الإيرانية منذ أواخر يوليو.

وقال المتحدث باسم البحرية الأميركية الكابتن تيم هوكينز إن القوات الأميركية رصدت عناصر من الحرس الثوري يستعدون لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز، ما دفعها إلى استهداف المنصتين.

وأكدت “رويترز”، نقلاً عن مسؤول أميركي، تنفيذ الضربة، بينما أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأنها نُفذت بواسطة طائرات مسيرة.

وأعلن الحرس الثوري سقوط قتلى وجرحى من عناصره ومدنيين في قصف الجزيرة، من دون نشر حصيلة محددة، متعهداً بالرد ومعاقبة المسؤولين عن الهجوم.

هرمز في قلب التصعيد

وتقع جزيرة لارك قرب المدخل الشرقي لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية قبل اندلاع المواجهة، وتحول خلال الأشهر الماضية إلى إحدى أبرز ساحات الصراع بين واشنطن وطهران.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الانتهاء من إزالة الألغام في الممر الملاحي الرئيسي للمضيق، فيما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي سفينة أو قوة تحاول زرع ألغام جديدة في المياه الدولية ستتعرض للقصف.

Exit mobile version