البعريني من البقاع: المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة تعزيز سلطة الدولة

واصل النائب وليد البعريني جولته البقاعية، وزار النائب السابق محمد القرعاوي في دارته في شتوراما، حيث عقد لقاء تناول التطورات، وكان تأكيد وفق بيان المكتب الإعلامي للبعريني، “لأهمية تعزيز التواصل والتشاور بين مختلف القوى والفعاليات، بما يساهم في مقاربة الملفات الوطنية بروح من المسؤولية والحوار، وبحث في أوضاع منطقة البقاع واحتياجات أهلها، وضرورة مواصلة العمل من أجل إنمائها وتعزيز حضورها ودورها، إلى جانب متابعة الملفات الحياتية والمعيشية التي تشغل اللبنانيين”. وأشار البيان إلى أن “المجتمعين شددوا على أهمية تغليب المصلحة الوطنية في هذه المرحلة، بما يعزّز الاستقرار ويحصّن الساحة الداخلية في مواجهة الاستحقاقات والتحديات المقبلة”.

وزار البعريني النّائب بلال الحشيمي للبحث في الاستحقاقات الداخلية وضرورة تعزيز حضور الدولة ومؤسّساتها، والعمل على تحصين الساحة اللبنانية في هذه المرحلة الدقيقة. وتطرّق الجانبان إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وأهمية مواصلة الجهود لتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع التشديد على ضرورة توحيد المواقف الوطنية وتغليب لغة الحوار والتفاهم بما يخدم مصلحة لبنان واللبنانيين.

في دارة غسان نعيمي في البقاع، أُقيم احتفال تكريمي للبعريني، بحضور الحشيمي وفعاليات. ونوهت الكلمات “بالدور الذي يقوم به البعريني في متابعة الملفات الوطنية والسياسية، ولا سيما جهوده في إقرار قانون العفو العام، وما ببذله من مساعٍ لمعالجة قضايا الناس والدفاع عن حقوق المناطق والأهالي”، مؤكدين “أهمية حضوره الوطني وانفتاحه على مختلف القوى والمكونات”.

بدوره، شكر البعريني صاحب الدعوة والحاضرين، وقال: “نحن نرفع الرأس بأمثالكم، ووجودكم بركة. مشايخنا الكرام، والعشائر العربية، وكل الحاضرين، أنتم جميعاً تعنون لي الكثير، وتجمعنا علاقة تاريخية طيبة ومتينة، وسنبقى حريصين على تعزيزها وترسيخها”.

وتطرق إلى قانون العفو العام، فقال: “لا شك أن الجميع شارك وساعد في الوصول إلى إقرار العفو العام، وكل من ساهم في هذا الإنجاز يستحق الشكر، أيًا كان موقعه وانتماؤه. المهم أننا وصلنا إلى نتيجة إيجابية، وأن نضع خلفنا كل ما رافق هذا الملف من تظلّم أو إساءة، لأن العبرة في النتيجة التي أنصفت شريحة واسعة من الناس”.

وشدد على “ضرورة اعتماد الإنماء المتوازن”، داعياً إلى أن “يكون العمل الإنمائي مسؤولية مشتركة بين الجميع، قالمشاريع الإنمائية يجب أن تشمل كل المناطق، ولا يجوز أن يبقى الإنماء خاضعًت لموازين القوى. هناك قوى سياسية تملك قدرة على فرض حضورها، ومن لا يرفع صوته ويطالب بحقوق منطقته قد لا يصل إليه شيء. لذلك علينا أن نضع أيدينا بأيدي بعضنا البعض، وأن نطالب بحقوقنا من الدولة بالطرق السياسية والدستورية”.

أضاف: “نحن أبناء هذا الوطن، ولنا حق طبيعي في الدولة ومؤسساتها، وفي التعيينات والتمثيل الوزاري وسائر مواقع المسؤولية. ولسنا في وارد مهاجمة أحد، بل نريد دولة عادلة تنصف الجميع وتتعامل مع أبنائها على قاعدة المواطنة والشراكة”.

وأكد تمسكه بمنطق الدولة، وختم: “نحن نريد الدولة، ولا نريد أن تنقذنا أي جهة خارج إطار الدولة. وأي فريق يحمل السلاح في وجه الدولة أو خارج مؤسساتها، فهذا أمر خاطئ. نحن قريبون من الدولة ومن مؤسساتها، ونؤمن بأن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة تعزيز سلطة الدولة، وأن يكون السلاح حصراً في إطار الدولة ومؤسساتها الشرعيّة”.

واستكمل البعريني جولته البقاعية في يومها الثاني، بزيارة النّائب جورج عقيص في دارته في زحلة، بحضور النّائب الياس اسطفان. وأكد المجتمعون “أهمية تغليب منطق الدولة والمؤسسات، وتعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف القوى السياسية، بما يساهم في حماية الاستقرار الداخلي وتحصين الساحة اللبنانية في مواجهة الاستحقاقات والتحديات”.

وشدد البعريني على أن “المرحلة تتطلب مقاربة وطنية مسؤولة تتجاوز الحسابات الضيقة، وتضع مصلحة لبنان واللبنانيين في صدارة الأولويات”، مشيرًا إلى أن “انتظام عمل المؤسسات وانتخاباتها واستكمال الاستحقاقات الدستورية يشكل المدخل الأساس لإعادة بناء الثقة بالدولة وتعزيز قدرتها على معالجة الملفات المتراكمة”.

وكان تأكيد “لضرورة إيلاء المناطق البقاعية الاهتمام الذي تستحقه، ومتابعة قضاياها الإنمائية والاجتماعية، بما يخفف الأعباء عن أهلها ويعزز حضور الدولة وخدماتها في مختلف المناطق”.

Exit mobile version