كتبت الوكالة الوطنية عن معاناة أهل الجنوب فقالت: “في جنوب أنهكته الحرب، لم تعد معاناة الأهالي تقتصر على أصوات الغارات والقذائف والتفجيرات التي تهزّ البلدات وتذكّرهم في كل لحظة بأن الحرب لم تنتهِ.
في قضاءي مرجعيون وحاصبيا، يعيش الأهالي اليوم وسط انقطاع الكهرباء والمياه، وضعف كبير في إرسال شبكتي “ألفا” و”تاتش”، وانقطاع أو ضعف خدمة الإنترنت، حتى بات إجراء مكالمة هاتفية أو إرسال رسالة عبر “واتساب” مهمة شاقة.
هنا، لا يكفي أن تبحث عن شبكة لتطمئن على قريب أو تسأل عن عائلة في بلدة مجاورة، فقد تنقطع الاتصالات في الوقت الذي تكون فيه المنطقة تحت القصف، ويصبح الوصول إلى المعلومة أو طلب المساعدة أكثر صعوبة.
وبين دويّ الغارات وأصوات القذائف والتفجيرات من جهة، وظلام العتمة وصمت الهواتف وقطع الطرقات من جهة أخرى، يجد أبناء الجنوب أنفسهم أمام واقع قاسٍ: لا كهرباء، لا مياه، لا إنترنت ولا اتصالات مستقرة، ولا نوم ولا حياة…..
وفي قضاء مرجعيون، يرفع الأهالي الصوت مجددا اعتراضا على الانقطاع المتكرر والدائم للمياه عن عدد من البلدات الصامدة، مطالبين الجهات المعنية بتوضيح الأسباب ووضع حد لهذه الأزمة التي تضاف إلى سلسلة الأزمات التي يواجهونها يوميا.
أهالي الجنوب لا يطلبون رفاهية، هم يطلبون ماء يصل إلى بيوتهم، كهرباء تنير لياليهم، وشبكة هاتف وإنترنت تتيح لهم الاطمئنان على أهلهم في زمن الحرب.
فكيف يمكن لعائلة أن تواجه الخوف والقلق تحت أصوات القصف، فيما هي عاجزة حتى عن إجراء اتصال أو إرسال رسالة تقول: “نحن بخير؟”.
هنا ليست المشكلة انقطاع خدمة… هنا تنقطع مقومات الحياة واحدة تلو الأخرى، فيما يبقى صوت الحرب وحده حاضرا.
