أُعلنت اللائحة المكتملة من 18 مرشحا برئاسة محي الدين كشلي، التي ستخوض انتخابات الهيئة الإدارية لإتحاد جمعيّات العائلات البيروتيّة المقررة بعد ظهر يوم الجمعة 28 الحالي، في دورة تمتد لثلاث سنوات، وتحمل اسم “قوتنا في الاتحاد”، وذلك في حضور عميد رؤساء اتحاد جمعيات العائلات البيروتية رئيس جمعية بني العيتاني النائب السابق محمد الأمين عيتاني، رئيس “جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية” ورئيس جمعية “امكان” أحمد هاشمية، المشرف العام على لجنة الإشراف على الانتخابات في الاتحاد المهندس بسام برغوت، رئيس هيئة الدفاع عن حقوق بيروت المحامي صائب مطرجي، المنسق العام لتيار المستقبل في بيروت المحامي محمد يموت، المدير العام لصندوق تعاضد المخاتير في وزارة الداخلية والبلديات جلال كبريت، رئيس بلدية بيروت السابق عبد الله درويش، الأمين العام للاتحاد العمالي العام سعد الدين حميدي صقر، رئيس رابطة مختاري أحياء مدينة بيروت المختار مصباح عيدو، رئيس المجلس الثقافي الإنمائي لمدينة بيروت الاعلامي محمد العاصي وعدد من رؤساء واعضاء الجمعيات العائلية المنتسبة للاتحاد ومدعوين.
كشلي
بعد النشيد الوطني، ألقى كشلي كلمة هنّأ فيها بذكرى المولد النبوي، واكد أن “هذه المناسبة تذكّر بأخلاق ونهج الرسول محمد، وأن هذه الصفات هي ما تحتاج إليه العائلات البيروتية في يوم الانتخابات”، مشدداً على “الترابط بين العائلات وأبنائها”.
وشكر أعضاء الهيئة الإدارية “الذين عملوا على مدى ثلاث سنوات، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، والتي أخّرت تحقيق عدد من التطلعات”، لافتاً إلى أن “الهيئة تمكنت من تحقيق أحد أبرز أهدافها، وهو شراء المقر الجديد للاتحاد”.
واستذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري، معتبراً أنه “كان محباً لبيروت وشكّل مدرسة في الوطنية والإعمار والبناء”، مشدداً على أن “الحريري ليس صورة في إطار، بل إن استذكاره في الاتحاد يجب أن يبقى حافزاً للحفاظ على الاتحاد كمساحة للقاء والبناء، لأن الاتحاد أُنشئ للتخفيف عن أهل بيروت وليس للخلاف والنزاع”.
وأكد أن “باب الاتحاد سيبقى مفتوحاً أمام الجميع، وأن العمل سيستمر من أجل الوحدة في حال حالفهم التوفيق والنجاح”، متطرقاً إلى “أسباب الخروج من مسار التوافق”، ومشيراً إلى أن “رفع السقوف لم يخدم التوافق، ما دفع إلى خوض الانتخابات في إطار من التنافس”، مؤكداً “أنهم ليسوا ضعفاء”.
وقال: “الاتحاد بالنسبة إلينا ليس انتخابات على الإطلاق، وليس مجرد موقع أو مجلس نتنافس عليه، الاتحاد هو الملجأ البيروتي لكل أهلنا في بيروت، لكل من يعاني، ولكل من يواجه صعوبة في معيشته أو عمله أو حياته اليومية.أهلنا في بيروت يعانون على كل الأصعدة، ويحتاجون إلى من يسمعهم، ويقف إلى جانبهم، ويحمل صوتهم، ويحاول أن يفتح أمامهم أبواب الأمل والمساعدة. نريد الاتحاد بيتاً مفتوحاً لكل بيروتي، من دون تمييز، وأن يشعر كل إنسان عندما يطرق بابه أنه يجد من يسمعه ويقف إلى جانبه”.
وتابع:”هذا هو جوهر العمل العام بالنسبة إلينا: أن نكون في خدمة الناس، لا أن يكون الناس في خدمة المواقع. ونحن في الهيئة الإدارية الحالية التي تسلّم الأمانة للهيئة الجديدة الجمعة إن شاء الله، عندما قررنا شراء مقرّ للاتحاد، أردنا أن نحقق شيئاً جديداً لم يتحقق منذ إنشاء الاتحاد، وسنظل نعمل على الإنجازات في الهيئة المقبلة إذا كتب لنا النجاح”.
اضاف : “من البداية، مددنا يدنا للجميع، والتزمنا بما قلناه سابقاً: لن نقوم بأي لقاء يضم فريقاً واحداً، لأننا كنا نريد أن يكون الجميع معاً، وأن نلتقي في منتصف الطريق. انتظرنا الآخرين، وانتظرنا أن يلاقونا. أعطينا وقتاً، وتركنا الباب مفتوحاً أمام التوافق، لأننا لم نعتبر أنفسنا يوماً جبهة في مواجهة أحد، ولم نرَ في الاتحاد ساحة لمعركة بين أبناء الصف الواحد. لكن، وللأسف، رُفعت السقوف، وربما اعتقد البعض أن مرونتنا ضعف، وأن حرصنا على التوافق تراجع”.
وقال:”نحن نقولها بكل وضوح:المرونة ليست ضعفاً،والانفتاح ليس ضعفاً،ومدّ اليد ليس ضعفاً، نحن لسنا جبهات، ولسنا في مواجهة مع أحد،
لكن عندما يختار الآخرون أن يغالوا في المطالب، وعندما يقرر البعض أن يغرد منفرداً، فإنهم يتخذون قرارهم بالابتعاد عن التوافق. نحترم خياراتهم، ويحق لنا أن نتخذ خياراتنا بكل وضوح وثقة. ولذلك، قررنا أن نخوض هذه الانتخابات من خلال لائحة قوتنا في الاتحاد، نخوضها لأننا نؤمن بأن لدينا مشروعاً واضحاً وثابتاً غير متلوّن، ولأننا نؤمن بأن الاتحاد يستحق أن يبقى قوياً وفاعلاً وجامعاً لأهلنا في بيروت. لن نخوض هذه الانتخابات بمنطق الخصومة، ولن نسمح بأن تتحول المنافسة إلى عداوة. سننافس، نعم، سنقدم مشروعنا، نعم، سنطلب ثقتكم، نعم، لكننا سنحترم كل منافس، وسنحترم كل صوت، سواء كان معنا أو اختار طريقاً آخر”.
وتابع:”نريد أن تكون هذه الانتخابات تجربة ديموقراطية حقيقية، نختلف فيها في الرأي، لكن لا نختلف على المحبة وعلى وحدة اتحاد جمعيات العائلات البيروتية. نحن لا نخوض معركة ضد أشخاص، بل نخوض انتخابات من أجل مشروع نؤمن به. وفي النهاية، سيكون للصندوق الكلمة الفصل، وإذا ربحنا، سنمد يدنا للجميع. وإذا ربح غيرنا، سنكون أول من يهنئه، لأننا نؤمن أن الديموقراطية ليست فقط أن تعرف كيف تربح، بل أن تعرف أيضاً كيف تحترم إرادة الناس عندما يصدر حكمها، وهذه هي أخلاقنا، وهذا هو نهجنا”.
واضاف كشلي:”اليوم، مسؤوليتنا جميعاً أن نحافظ على الاتحاد، وأن نحافظ على بيروت، وأن نحافظ على روح الأخوة بين أهلنا، لا نريد أن نخرج من هذه الانتخابات بقلوب متباعدة، نريد أن نخرج منها، مهما كانت النتيجة، ونحن أكثر تمسكاً ببعضنا البعض. لكننا في الوقت نفسه نقولها بثقة: نحن نؤمن بلائحتنا، ونؤمن بفريقنا، ونؤمن بأن قوّتنا في اتحادنا. ومن هنا، ندعوكم إلى المشاركة، وإلى ممارسة حقكم الديموقراطي بكل حرية ومسؤولية. موعدنا يوم الجمعة في ٢٨ آب، بعد صلاة الجمعة، بدءاً من الساعة الثانية ظهراً وحتى الساعة السابعة مساءً”.
وقال:”نريد حضوركم، نريد مشاركتكم، ونريد أن يكون صوتكم حاضراً، فصوت كل واحد منكم أمانة، ومشاركتكم هي التي تصنع النتيجة، فلنخض هذه المعركة بإيمان، وبأخلاق، وبعزيمة، ولنتنافس على خدمة الناس، لا على كسر بعضنا، ولنجعل من وحدتنا قوتنا، ومن ديمقراطيتنا مصدر فخر لنا. وفي هذه الليلة المباركة، وفي ذكرى مولد رسول الرحمة والمحبة، أقول لكم: قوتنا في الاتحاد، وقوتنا في وحدتنا، وقوتنا في محبتنا لبيروت وأهلها، وقوتنا في ثقتكم ومشاركتكم. شكراً لكل من وقف معنا، شكراً لكل من ضحّى من أجل وحدة الصف، وشكراً لكل واحد منكم على حضوره ومحبتِه وثقته”.
وفي ختام كلمته، أعلن كشلي أسماء أعضاء لائحته الـ 18، وضمت: محي الدين كشلي، منير الحافي، وليد دمشقية، سليم المدهون، حسن بربور، سامي بليق، ناصر عيدو، ناديا كبريت، خضر لاوند، شفيق حميدي صقر، رامي عيتاني، عماد السبع، ربيع خليفة، ندى يموت، بسام تميم، عبد اللطيف جنون، أمين الكوش، وعدنان المصري.
عيتاني
من جهته قال عيتاني: “نحن دعاة التوافق، والأجدر أن تكون هناك كلمة واحدة للبيارتة في الاتحاد”، مشيراً إلى أن “أبناء بيروت يدركون أهمية الانتخابات وسيقترعون لمن يرونه مناسباً ويلبي طموحاتهم”، ولفت إلى أن “بيروت مظلومة في المجالات كافة”، متمنياً أن “تكون الانتخابات محطة لتنافس شريف”.
وتخلل الحفل مأدبة عشاء وتواشيح دينية لمناسبة ذكرى المولد قدّمتها فرقة الأشواق بقيادة المنشد عبد اللطيف شنطف.
