وذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أن «زيارة قاليباف إلى العراق تهدف إلى مناقشة التطورات الإقليمية وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين طهران وبغداد، فضلاً عن بحث الحلول المشتركة للمساهمة في إرساء الاستقرار والأمن في منطقة غرب آسيا».
وأضافت أن «الزيارة ستتضمن عقد لقاءات مع كبار المسؤولين وعدد من الشخصيات البارزة في البلاد»، مبينةً أن «المباحثات ستتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وأمن الحدود، ومكافحة الإرهاب، وتطوير التعاون الاقتصادي، إلى جانب متابعة تنفيذ الاتفاقيات المشتركة بين البلدين».
وأشارت إلى أن «الزيارة تأتي في إطار تعزيز التنسيق والتعاون بين العراق وإيران بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية».
وتأتي هذه الزيارة في ظل البلبلة التي أثارها استهداف مقر رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني بمسيّرتين.
وذكر جهاز مكافحة إرهاب كردستان، أمس، في بيان، أنه «وفقاً لمعلومات جهاز مكافحة إرهاب كردستان، فقد استهدفت طائرتان مسيّرتان من طراز حديد-110 مكتب رئيس وزراء حكومة الإقليم الخاص، ومقر إقامة مدير جهاز الأمن».
وأضاف، أن «الطائرات انطلقت من جهة إيران، واستهدفت ناحية بيرمام (مصيف صلاح الدين سابقاً)، الواقع على بعد 30 كم شمال مدينة أربيل»، لافتاً إلى «عدم تسجيل أي خسائر بشرية».
من جهته، طالب وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، نظيره الإيراني عباس عراقجي، أمس، باستيضاح الموقف الإيراني الرسمي من الاعتداء على مقر بارزاني في أربيل.
وذكر بيان لوزارة الخارجية أن «وزير الخارجية، فؤاد حسين، أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لبحث الاعتداء الذي استهدف مقر إقامة مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، ومكتبه الشخصي، بواسطة طائرات مسيّرة من نوع حديد 110».
وأكد حسين- بحسب البيان- أن «الاستهدافات السابقة كانت تُبرَّر من قبل الحكومة الإيرانية بوجود أحزاب أو فصائل إيرانية معارضة في الإقليم، إلا أن الاعتداء الأخير استهدف بشكل مباشر مقر رئيس حكومة الإقليم، ما يجعله سابقة خطيرة من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار في المنطقة».
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الايراني عن «استغرابه من وقوع مثل هذا الاعتداء»، موضحاً أنه «لا تتوافر لديه معلومات تفيد بانطلاق الهجمات من الأراضي الإيرانية»، ومؤكداً «عدم وجود أي مبرر لمثل هذه الأعمال، في ظل العلاقات الإيجابية والمتينة التي تربط الحكومة الإيرانية بحكومة إقليم كردستان، ولا سيما مع الحزبين الرئيسيين في الإقليم».
