خليل في احتفال تربوي في الصرفند: لبنان شراكة وقوتنا في وحدتنا

نظمت ثانوية الشهيد مصطفى شمران التابعة لـ”مؤسسات أمل التربوية” احتفال تخريج لطلاب الثانوية العامة بعنوان “دفعة صمود وأمل”، على مسرح مجمع نبيه بري الصحي في الصرفند برعاية النائب علي حسن خليل، وحضور مدير عام المؤسسات بلال زين الدين ووفد من قيادة اقليم الجنوب في الحركة وقيادات حركية وكشفية وافراد من الهيئتين التربوية والتعليمية وذوي الطلاب.

استهل الاحتفال بالنشيد الوطني ونشيد المؤسسات. وألقى خليل كلمة الرعاية تحدث فيها عن “أهمية مؤسسات امل التربوية في التنشئة الوطنية ودورها الرسالي خاصة في الظروف الراهنة التي تمر على لبنان وجنوبه في ظل تصاعد العدوانية الاسرائيلية منوها بصمود وثبات وصبر الطلاب وذويهم وافراد الهيئات التعليمية والإدارية”. وقال: “نحتفل اليوم بصورة من صور الحياة، عدونا الإسرائيلي ما زال على مسمع من هنا يمارس أحقر وأبشع جريمة هي إستمرار عملية قتل المترافقة مع التدمير الممنهج وتجريف الأراضي ونبش المقابر في عمل يهدف إلى محو الذاكرة ودفع الناس إلى فقدان الأمل بالعودة إلى تلك الأرض والرحيل. اليوم التحدي الأخطر أمام لبنان هو الا نسلم بهذا الأمر تحت أي عنوان، ورفض تصنيف المنطقة الصفراء كأمر واقع ورفض أي منطقة عازلة أو شريط غير قابل للحياة، ورفض أن تكون أي أرض لبنانية بدون حق اللبنانيين بالوصول إليها والعيش فيها، ولا نموذجاً للاحتلال بأسماء جديدة وأي حديث عن الاستقرار الذي يقوم على تهجير الناس من أرضهم ليس استقراراً”.

أضاف: “أمام هذه التحديات في خضم معركة متعددة الأوجه والأبعاد تحتاج إلى عقل وإرادة ووحدة وطنية واستخدام كل عناصر القوة والتأثير التي يمتلكها لبنان، لا يجوز أن نهدي إسرائيل التي ترمي خلفها رافضة كل القرارات والاتفاقات الدولية، لا يجوز أن نهديها تحقيق ما لم تستطع أن تحققه بالقوة، أن تحقق بالمفاوضات العبثية حدوداً سياسية جديدة وأن يصبح المؤقت دائماً بسبب صمت وتجاهل المعنيين بالمفاوضات للوقائع والنوايا والخطط، ونحن نرى كيف أسقط هذا العدو حتى اتفاق الإطار المرفوض منا والذي هو بمجمله لصالح هذا العدو، أسقطه بالواقع من خلال ممارساته. المسار الوحيد المقبول هو الالتزام الواضح بتحرير كل أرضنا وعودة الناس وإطلاق ورشة الإعمار هذه هي القضية المركزية الوطنية التي تحمى في تعزيز قوة الدولة وسلطتها على أرضها، هنا في قلب هذه المعادلة يأتي الجيش اللبناني من المهم أن نقول قولاً واضحاً الجيش ليس مؤسسة نضع على كاهلها كل أزمات السياسة ثم نتركها وحيدة أمام نتائجها، الجيش يحتاج إلى احتضان وطني وحكومة تقف خلفه وتؤمن احتياجاته، وإلى خطاب سياسي لا يضعه في مواجهة شعبه، ولا يضع شعبه في مواجهته”.

وتابع: “هذه العلاقة يجب أن تحمى. ان دور الجيش أساسي في الدولة في بنائها وفي بناء قوتها، عهدنا أن نحفظ البلد أن نمنع الفتنة، أن نتمسك بالحقوق، أن نستخدم كل طاقاتنا حتى لا نخسر شبراً من أرضنا لا أحد يستطيع أن يبني لبنان بإلغاء الآخر، ولا طائفة تستطيع أن تعيش بخوف من طائفة أخرى، لا فريق يستطيع أن يصنع دولة على هزيمة نصف الوطن، لبنان شراكة، وقوتنا في وحدتنا، إليكم أيها الشباب ربما نقول قد ابتعدنا عن المناسبة باتجاه السياسة لكن إذا لم تكن السياسة هدفها أن تمنحكم مستقبلاً أفضل ما قيمتها، الدولة إذا لم تستطع أن تحمي الطالب ومدرسته وطموحه ومستقبله ما معناها بالنسبة إليه”.

وختم: “أيها الخريجون أمامكم عالم يتغير بسرعة في المهن والمعرفة والتطور، ستحتاجون طوال حياتكم أن تتعلموا من جديد، لا تخافوا من التغيير، ولا تجعلوا السرعة تغير في وعيكم وثقافتكم، كونوا متعلمين لكن أصحاب ضمير، وعندما تنجحون أعيدوا شيئاً إلى المجتمع، ثمة معنى جميل أن نختم بالأمل، الأمل عند الإمام الصدر لم يكن انتظاراً فقط، كان أن نفعل وأن لا نسمح بأن ننهزم، مبروك لكم لأهلكم للذين سهروا وتعبوا كثيراً من أجل هذه الساعة شكراً أيضاً لأستاذتكم أنتم الذين تصنعون هذا المستقبل الأفضل لنا جميعاً ولوطنكم لبنان”.

تخللت الاحتفال كلمات لمدير المؤسسات ومدير ثانوية الشهيد شمران ابراهيم يونس وعدد من الخريجين. واختتم بتوزيع الشهادات على الطلاب الناجحين.

Exit mobile version