الضفة.. 660 حادثة عنف ارتكبها مستوطنون ضد فلسطينيين بالنصف الأول من 2026

كشفت معطيات أمنية إسرائيلية، الاثنين، تسجيل 660 حالة عنف من المستوطنين ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة في النصف الأول من العام الجاري.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية: “تشير بيانات المؤسسة الأمنية إلى زيادة حادة بنسبة 63 بالمئة في الجرائم القومية في الضفة الغربية (في إشارة إلى هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين) في النصف الأول من العام 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي”.

وأضافت: “في النصف الأول من العام 2026، تم تسجيل 660 حادثة، مقارنة بـ405 في النصف الثاني من العام 2025 و440 في النصف الأول من ذلك العام”.

وتابعت: “كما زاد عدد الهجمات المتعمدة ضد قوات الأمن (الإسرائيلية): تم تسجيل 45 حادثة في النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ30 حادثة في النصف الثاني من عام 2025، أي زيادة بنسبة 50 بالمئة في حالات العنف الموجهة ضد قوات الأمن”.

وأوضحت المعطيات أيضا أن الخسائر الفلسطينية الناجمة عن عنف المستوطنين شهدت ارتفاعا حادا أيضا خلال الفترة المذكورة.

وقالت: “في النصف الأول من العام، أصيب 140 فلسطينيا وقتل ستة، مقارنة بـ82 جريحا، ولم تقع أي وفيات في النصف السابق”.

وأضافت: “لا تشمل البيانات سجلات يوليو/ تموز، ووفقا لبيانات المؤسسة الأمنية، تم تسجيل حوالي 100 حادثة جريمة قومية إضافية في يوليو وحده، لذا استمر الاتجاه التصاعدي حتى النصف الثاني من عام 2026”.

وكانت مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية أشارت إلى ارتفاع عنف المستوطنين بالضفة الغربية، خاصة مع قرب الانتخابات العامة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات تحت حماية الجيش الإسرائيلي، بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

ووفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الماضي، ارتكب المستوطنون الإسرائيليون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، في النصف الأول من العام الجاري.

كما نفذ المستوطنون نحو 12 ألفا و500 اعتداء في الضفة الغربية، أسفرت عن مقتل 82 فلسطينيا وإشعال 890 حريقا وإقامة 200 بؤرة استيطانية، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وخلال الفترة ذاتها، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا واعتقال 24 ألفا و600 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي العام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.

Exit mobile version