ترأست محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي اجتماعا موسعا في قاعة الاستقلال في سرايا طرابلس، خصص لمتابعة تسجيل عدد من الإصابات بمرض اليرقان في عدد من مناطق طرابلس والشمال، والناتجة عن ارتباطها بتلوث المياه التي تتم تعبئتها وبيعها في بعض المحطات والمراكز والمصانع المخالفة للشروط الصحية وغير المرخصة.
وأكد المجتمعون، “أن المياه التي تغذي مدينة طرابلس وجوارها، ومصدرها مؤسسة مياه لبنان الشمالي، سليمة ونظيفة وصالحة للاستهلاك، وذلك استنادا إلى نتائج الفحوص المخبرية التي أُجريت على عينات منها”.
وشارك في الاجتماع عدد من رؤساء البلديات والأطباء المعنيين وممثلين عن وزارة الصحة العامة والصليب الأحمر اللبناني ومنظمة اليونيسف، إلى جانب جهات صحية وبلدية معنية، ابرزها رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس مصلحة مياه لبنان الشمالي خالد عبيد، رئيسة الدائرة الادارية في المحافظة القائمقام جان الخولي، رئيس اتحاد بلديات المنية توفيق زريقة، رئيس مصلحة الصحة في الشمال سعد الله صابونة، طبيب قضاء المنيه الضنية نهاد مراد، طبيب قضاء طرابلس ربيع امون، وعن الصليب الاحمر فادي عبد ووسام تيم، عن اليونيسف عبير ابي خليل وبشرى عياش، رئيس دائرة الصحة في بلدية الميناء الدكتور زاهر عرابي، ومندوبين عن الترصد الوبائي في وزارة الصحة، حيث جرى عرض واقع الإصابات المسجلة والإجراءات الواجب اتخاذها للحد من انتشار المرض وحماية السلامة العامة.
وأوضحت الرافعي “أن الاجتماع جاء في ضوء تسجيل إصابات باليرقان في عدد من المناطق، بينها طرابلس، ولا سيما منطقة التبانة، إضافة إلى بعض مناطق عكار ومناطق أخرى في الشمال”، مشيرة إلى “أن المعطيات الأولية أظهرت أن المياه قد تكون أحد مسببات الإصابات، ما استدعى جمع مختلف الجهات المعنية لتنسيق الإجراءات الوقائية والصحية”.
وأكدت ضرورة “إجراء كشوف على مصادر المياه والخزانات والآبار الخاصة، والتأكد من سلامتها وعدم تلوثها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعقيم المياه وفق المعايير الصحية المعتمدة، منعاً لتسجيل إصابات إضافية”.
كما شددت على أهمية المتابعة الدورية والتنسيق بين وزارة الصحة والبلديات والصليب الأحمر واليونيسف وسائر الجهات المختصة، بهدف مراقبة نوعية المياه ورصد أي إصابات جديدة والتدخل السريع عند الضرورة.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى واقع مراكز تعبئة وبيع المياه، ولا سيما غير المرخصة منها، حيث تقرر الطلب إلى البلديات إعداد جداول بهذه المراكز ورفعها إلى المحافظة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها.
وفي هذا الإطار، أعلنت الرافعي أنها ستصدر تعميماً يُلزم مراكز تعبئة وبيع المياه بإجراء فحوص مخبرية دورية للمياه على نفقة أصحابها، للتأكد من مطابقتها للشروط الصحية وسلامتها للاستهلاك، تحت طائلة إقفال أي مركز يثبت عدم التزامه أو تلوث المياه التي يبيعها.
وأكد المجتمعون إبقاء اجتماعات المتابعة مفتوحة، على أن تواصل وزارة الصحة العامة رصد الوضع الوبائي والتنسيق مع المحافظة والبلديات والجهات الصحية والإغاثية المعنية والمنظمات الدولية والمحلية المعنية، واتخاذ التدابير اللازمة وفق نتائج الفحوص والتحاليل، بما يضمن حماية صحة المواطنين والحد من تسجيل إصابات جديدة.
