تراجع حركة المسافرين في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت

أظهرت حركة المسافرين عبر مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت استمرار التراجع مقارنة بالعام الماضي، وإن بوتيرة أقل من تلك التي سُجلت مع بداية الموسم السياحي، وسط آمال بتحسن الأداء خلال شهر آب الذي يُعد ذروة الموسم.

وأوضح رئيس نقابة مكاتب السياحة والسفر جان عبود، في بيان، أن حركة الوافدين والمسافرين خلال شهر تموز 2026 انخفضت بنحو 9% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بعدما تراوح التراجع في شهر حزيران بين 30 و35%، قبل أن يتم تعويض جزء من هذا الانخفاض خلال الشهر التالي.

وأشار عبود إلى أن شهر آب يشكل عادة ذروة الموسم السياحي في لبنان، معرباً عن أمله في أن تشهد الأسابيع المقبلة تحسناً إضافياً في أعداد الركاب والرحلات الجوية وحركتي الإقلاع والهبوط، بما يقارب المستويات التي سُجلت في آب من العام الماضي.

ولفت إلى أن الموسم السياحي الصيفي يبدأ تقليدياً مع نهاية أيار ويستمر خلال حزيران وتموز، قبل أن يبلغ ذروته في آب، مؤكداً أن نتائج الموسم الحالي لا تزال تُظهر تراجعاً إجمالياً يناهز 33% مقارنة بعام 2025.

وبيّن أن غالبية الوافدين إلى لبنان هم من المغتربين واللبنانيين العاملين في الخارج، فيما سُجل حضور محدود لزوار من بعض الدول العربية، ولا سيما العراق ومصر والأردن، إلا أن أعدادهم بقيت دون مستويات السنوات السابقة.

وأكد عبود أن التحديات لا تقتصر على انخفاض أعداد الوافدين، بل تشمل أيضاً تراجع حجم الإنفاق السياحي نتيجة ارتفاع كلفة السفر وتراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من الزوار والمغتربين.

ورغم ذلك، اعتبر أن النتائج الحالية تبقى أفضل من التوقعات التي سادت خلال شهري أيار وحزيران، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق مزيد من التحسن في القطاع السياحي خلال الفترة المقبلة.

ويُعد مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت المؤشر الأبرز لقياس النشاط السياحي في لبنان، نظراً لارتباط حركة الطيران بشكل مباشر بأداء قطاعات الفنادق والمطاعم وشركات تأجير السيارات والمؤسسات التجارية والترفيهية، فيما يواصل القطاع مواجهة تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف السفر وتقلبات الأسواق وتراجع الإنفاق، بالتوازي مع التركيز على تنشيط السياحة الداخلية وتنويع الخدمات لاستقطاب مزيد من الزوار.

Exit mobile version