خواجة: موقف الرئيس بري و”أمل” ثابت برفض التفاوض المباشر والأولوية تثبيت وقف النار والانسحاب الكامل

أكد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب محمد خواجة، في حديث خاص لإذاعة “الرسالة”، أن “موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري وحركة “أمل” ثابت ولن يتغير، لجهة رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل”، مشيرا إلى وجود “اختلاف في مقاربة هذا الملف مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة القاضي نواف سلام اللذين اتجها إلى خيار التفاوض المباشر، وهو ما ترفضه كتلة “التنمية والتحرير” وحركة “أمل”.

وأوضح خواجة أن “رفض التفاوض المباشر يستند إلى أسباب عقائدية وسياسية”، معتبرا أن “التفاوض المباشر يشكل اعترافا بإسرائيل”، وقال: “إن الرئيس بري اعتمد في المحطات السابقة أسلوب التفاوض غير المباشر عبر الوسيط الأميركي، سواء في ملف ترسيم الحدود البحرية أو في المفاوضات التي سبقت اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024″، وأشار إلى أن “التجارب مع الاحتلال أثبتت اعتماده سياسة المماطلة والتسويف وإطالة أمد المفاوضات”، مستشهدا بالتجربة الفلسطينية، “حيث إن اتفاق أوسلو، رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على توقيعه، لم يلتزم الاحتلال تنفيذ بنوده”.

وانتقد خواجة “اتفاق الإطار”، معتبرا أن “معظم بنوده جاءت لمصلحة الاحتلال على حساب لبنان”، لافتا إلى أن “أخطر ما فيه عدم النص على وقف فوري وشامل لإطلاق النار واعتماد مفهوم “إعادة الانتشار” بدلا من الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، بما يتيح لإسرائيل إعادة توزيع قواتها من دون إنهاء احتلالها العسكري”.

وأشار إلى ان “ما سمي بالمناطق التجريبية، أثبتت فشلها بعد سبع جولات من المفاوضات”، ورأى أن “ما جرى في بلدة زوطر الغربية يؤكد بطء تنفيذ الاتفاق في إطار سياسة المماطلة التي ينتهجها الاحتلال”، محذرا من أن “هذا السلوك يطيل أمد بقائه في الأراضي اللبنانية”.

وأكد خواجة أن “الرئيس بري حدد منذ البداية أربع أولويات أساسية، وهي، تثبيت وقف إطلاق النار، الانسحاب الكامل للاحتلال من الأراضي اللبنانية، إطلاق الأسرى وإعادة إعمار المناطق المتضررة، بما يتيح عودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم”، مشيرا إلى أن “إسرائيل تواصل اعتداءاتها اليومية وتستمر في تدمير القرى والبنى التحتية”، معتبرا أن “ما يجري يتجاوز العمليات العسكرية إلى استهداف مقومات الحياة، بهدف منع السكان من العودة إلى أراضيهم”.

وختم خواجة مؤكدا أن “الصراع مع الاحتلال مستمر، ولبنان لن يتخلى عن حقوقه، وأبناء الجنوب متمسكون بأرضهم، ومحاولات فرض وقائع جديدة لن تنجح في تغيير هذه الحقيقة”.

Exit mobile version