يوسف سلامة: حلّ أزمة لبنان يحتاج إلى قاضٍ عالِمٍ وشفّاف متمرد وجريء

أشار رئيس “لقاء الهُويّة والسيادة” الوزير السابق يوسف سلامه، في تصريح، الى ان “لبنان يعاني من جرائم متراكمة أصابت أسس الدولة والوطن والكيان، تتصدّرهما جريمتان تختصران دور المنظومة التي أطاحت بلبنان: جريمة مالية أطاحت بالنظام المصرفي، العامود الفقري للنظام الاقتصادي اللبناني، ارتكبتها المنظومة العميقة المتحكّمة بالقرار الوطني منذ أكثر من أربعة عقود، بالنيابة عن دولة إسرائيل التي رفض لبنان التواصل معها منذ تأسيسها، ومن ثمّ إقامة سلام معها بعدما أبعدت عن عنقه سيف ياسر عرفات الذي كشف جهارًا عن طموحه بحكم لبنان. المدير التنفيذي لهذه الجريمة كان رياض سلامة التي تحاول المنظومة اليوم أن تحصر المسؤولية به لتبرّئ نفسها، وجريمة أمنية ضربت العاصمة العاصية على الموت بيروت فهدّمت مرفأها ومنازلها وقتلت ناسها، بطلها المعلن نتانياهو الذي اعترف علنًا بقصف المرفأ وغير المعلن حزب الله الذي استورد النيترات وخزّنه، وكافة أركان المنظومة الذين عرفوا وغطّوا وتقاعسوا”.

أضاف: “لبنان أمام خيارين: إما أن يظلّ محكومًا من منظومة أسيرة منطق الممانعة، يعتاش من الفتات الإقليمي والدولي ويتنكّر لتاريخه وتراثه وكيانه، أو ينتفض اللبنانيون على غرائزهم الطائفية والمذهبية والسياسية وقد تكون الغرائز السياسية هي الأخطر لأنها تتسلح بعقل مريض ومنطق مشوّه، فيتوحّدوا ويُطيحوا بالمنظومة التي سرقت ونهبت وقتلت ودمّرت من حساب لبنان وأهله ولحساباتها الشخصية في لبنان ودنيا الاغتراب”.

وأكد ان “إنّ قيامة لبنان من تحت الركام تتطلّب تحصين ثقافة الحياة المشتركة بين كل الأديان الإبراهيمية دون استثناء من خلال نظام سياسي متوازن، خالٍ من الثغراتٍ وغير ملغوم، يساهم بتجدّد النخب السياسية بثقافة وطنية وازنة وقادرة وحدها على إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس سليمة وصلبة”.

وختم سلامة: “ان حلّ أزمة لبنان يحتاج إلى قاضٍ عالِمٍ، شفّاف متمرّدٍ وجريء. هل نجده في الجسم القضائي اللبناني؟ أم نحتاج عدالة دولية محايدة غير متورّطة، شفافة وجريئة هذه المرّة؟ للأسف، البديل عن مطرقة قاضٍ سيكون صوت مدفع، وصدى طائرة تقصف عن بُعد واحتلال مكشوف وغير مقنّع. المسؤولية مسؤوليتنا جميعًا”.

Exit mobile version