استقبل رئيس اتحاد بلديات بنت جبيل الدكتور علي شعيتو، في حضور رئيس بلدية شقرا اسماعيل الزين ورئيس بلدية برعشيت عباس فرحات، وفدا رفيع المستوى من الأمم المتحدة للاطلاع عن كثب على حجم الأضرار الناجمة عن العدوان الأخير والوقوف عند الاحتياجات الملحّة للسكان والقطاعات الحيوية.
وقد ضمّ الوفد الأممي كلاً من منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا، ممثل منظمة “اليونيسف” في لبنان مارك أوليفر كورسي، مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في لبنان كريستين كناتسون، إلى جانب عدد من المستشارين والمساعدين وممثلي المنظمة في الجنوب.
استُهلت الجولة بزيارة بلدية شقرا، حيث تم تفقد ساحة البلدة القديمة للاطلاع على حجم الدمار والأضرار التي لحقت بها. أعقب ذلك اجتماعٌ موسّع بحضور رئيس البلدية اإسماعيل الزين وفريق العمل البلدي؛ حيث قدّم رئيس الاتحاد الدكتور علي شعيتو عرضاً شاملاً للواقع العام لاتحاد بلديات بنت جبيل والمستجدات الخدماتية.
بدوره، قدّم رئيس بلدية شقراعرضاً تفصيلياً تناول فيه أبرز التحديات التي واجهت البلدية والإنجازات التي حققتها البلدية عقب وقف إطلاق النار، لا سيما على صعيد رفع الأنقاض، وفتح الطرقات، وإعادة تسيير المرافق والخدمات الأساسية للأهالي والصامدين.
كما عقد الوفد جلسة حوارية مباشرة مع ممثلين عن المجتمع المحلي في بلدتي شقرا وبرعشيت، ضمّت مزارعين، أصحاب مصالح تجارية، مدراء مدارس، وممثلين عن القطاع الصحي، حيث استمع الوفد إلى شرح مفصل حول التحديات التشغيلية واليومية التي تواجه كل قطاع.
واختُتمت الجولة بزيارة بلدة برعشيت، حيث تفقد الوفد ساحة البلدة برفقة رئيس البلدية عباس فرحات، ثم عُقد لقاءٌ موسّع في مقر البلدية استعرض خلاله رئيس البلدية أبرز التحديات والإنجازات الخدمية والإغاثية التي حققتها البلدية عقب وقف إطلاق النار، مسلطاً الضوء على الجهود المبذولة لترميم الخدمات الأساسية وتعزيز صمود المواطنين وثباتهم في أرضهم.
وخلال اللقاءات، طرح رئيس الاتحاد الدكتور علي شعيتو ورؤساء البلديات قائمة بالأولويات والمطالب الأساسية للمنطقة، وأبرزها:
• القطاع التربوي: تقديم الدعم اللازم لإصلاح وتأهيل المدارس لضمان انطلاق العام الدراسي المقبل.
• القطاع الصحي: ترميم وتأهيل المنشآت الصحية، وتوفير بيوت جاهزة كحلول بديلة للمستوصفات والمراكز المتضررة.
• القطاع الزراعي: دعم المزارعين بالأسمدة والبذور والشتول، ودعم قطاعات النحل والتبغ والأشجار المثمرة، وتنظيم دورات إرشادية.
• التسهيلات الأمنية: المساعدة في تسهيل الاستحصال على الأذونات والتسهيلات الأمنية اللازمة لتمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وحيازاتهم الزراعية وفلاحتها.
وفي ختام الزيارة، أثنى الوفد الأممي على الدور المحوري والجهود الاستثنائية التي تبذلها البلديات واتحادها في إعادة إحياء المنطقة وتقديم الخدمات الأساسية للأهالي واعدا بمتابعة الملفات ودعمها ضمن مشاريع الجهات الدولية.
