الاكيد ان الجهد الذي بذله سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد طارق امام في الآونة الاخيرة جهد كبير ، فالحرص على وجود قرية بامها وابيها وابنائها وسكانها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها كبدبهون القريه الايوبية العريقة، هو حرص في محله.
ولعله يسجل للمفتي امام هذا الرجل الهادئ الذي يحفر الصخر بالابرة بموقفه وبالكلمة الحسنة وبالكلمة المباشره ومرات يواجه المكابرة والغرور والشدة بالحكمة والموعظة الحسنة ، لعله يسجل له القرار التاريخي القضائي الصادر عن مجلس الشورى الدولة بمنع وكف يد الشركات عما تبقى من محيط قرية بدبهون وخراج بلدة كفر حزير وهذا سيسجل له ولجماعته من الناشطين الباقيين والحراك الذي تضامن معهم وعمل في فلكهم.
وبعد
لكي لا يفقد هذا الجهد اثاره ولكي لا يذهب ريحه هباء منثورا ، لعله ينبغي ان يسارع الفريق البيئي في مكتب سماحة المفتي الى مناقشة جملة امور لعل ابرزها على الاطلاق، ما يتحدث به الدكتور منذر حمزة ابرز اركان المفتي الامام ،عنيت التلوث الحاصل في مياه نهر ابو علي.، ولدى الدكتور منذر حمزة الكثير من الدراسات والتحاليل المخبرية المزعجة بنتائجها الامر الذي يحتاج الى خطة مختلفة تماما في الاصل والاصول وفي المسار والخطاب والمعالجات عما حصل في ملف بدبهون وكفر حزير والجوار ، فالتلوث يبدا من اعالي الجرود ثم يزداد فيزداد مرورا بحي الشلفه الذي كان يسمى سابقا حي النزهة، رحم الله الرئيس الشهيد رشيد كرامي .
واضافة الى هذا الملف هناك ملف اخر مغمور مغيب يتحدث الناس عن مساوئه دون النظر في كيفية معالجة اسباب حصوله هنا، وهذا الملف هو ملف تلوث مياه رشعين والتي يمتلك الطرابلسيون حصة فيها ويتحدثون عنها بين الوقت والاخر تبعا للحاجة في مدينة طرابلس، طبها يتحدثون عن حصتهم دون ذكر حجم التلوث جراء تسرب المياه الاسنة من مياه الصرف الصحي المدفوعة الى آبار ذان قعر مفقود في التلة المواجهة لبلده ديربوح . وهناك دراسات واضحة تمتلكها بلدية رشعين عمرها سنوات طوال عن هذا الملف الشائك المعقد والذي يحتاج جدية بالتعاطي من اهالي الضنية واتحاد بلديات الضنية ومن مجلس الانماء والاعمار ومن الدولة اللبنانيه برمتها، ثم من اهالي زغرتا كمتضرر جراء هذه الواقعة.
الامر الاخر وليس الاخير طبعا مسالة جبل النفايات قبالة مدينة طرابلس وللاسف يعتبر البعض ان الجبل القديم اصبح حقيقة واقعة ويجب ان نتعاطى كذل, يحب ان نقبل بانه اصبح من معالم المدينة ، ولا مناص من التعاطي مع انر ازالته ، وهذا امر في غير محله.
ثم ان الجبل الجديد الذي يرتفع في الوقت الراهن هو ايضا حالة مأساوية تحتاج للمعالجة والازالة فلا ينبغي ان نسلم ايضا ببقائه ، بل ينبغي ان يزال بشكل نهائي وان تبتكر الطرق والوسائل لمعالجة هذا الملوث الكبير في مدينة طرابلس.
ولا نسقط هنا الروائح الكريهة التي تنبعث من المكب عندما تنقلب الريح فتاتي شمالية فتغرق المدينة بما يؤرق اهلها ويخض راحتها ويعكر مزاج اهلها وبخاصة اولئك الذين اصابهم الدهر بامراض ذات الرئة والربو وما الى هنالك .
وبما ان فاتحة الخير كتبت على يد سماحة المفتي امام، لعلنا لا نخطئ اذا طمعنا وحالفنا الطمع بان نطمح بان يتمكن سماحة.المفتي من معالجة هذه لامور الواحد تلو الاخر .
وكما كتب على يده الولادة القيصرية لائتلاف اللوائح البلدية في طرابلس لعله يكتب على يده ايضا الخروج من آفة التلوث في المدينة .
ثم ان الدكتور منذر حمزة يمتلك الكثير من الملفات ولي معه جولات وصولات بهذا المجال، وهو يمتلك في للوقت عينه القدرة الى جانب المعلومات والتقنيات والمقترحات الواقعة.
واننا نقول كل ما ورد تيمنا بالإمام وهو في الحكمة والكياسة والفتوى والسعي الحميد إمام.
