وأكد أن “هذه المادة، بصيغتها الراهنة، لا تعكس واقع المؤسسات الإعلامية الإلكترونية الرصينة في لبنان، التي تعمل ضمن هيكليات تحريرية واضحة، وتلتزم بأصول المهنة وأخلاقياتها ومعاييرها المهنية، الأمر الذي يجعل تمريرها بمثابة شرعنة للفوضى الإعلامية، وفتح المجال أمام من لا يمتلك الكفاءة أو المسؤولية المهنية، بما يهدد صدقية الاعلام اللبناني ومستقبله”.
كما لفت إلى أن “مشروع القانون يتضمن مواد أخرى تثير قلقاً بالغاً، لما قد تسببه من ضرر مباشر للعمل الإعلامي ولحرية التعبير في لبنان”. وكذر في هذا السياق بأنه كان قد أثنى، في بيان سابق، على الخطوة التي قامت بها نقابة الصحافة لتنظيم قطاع المواقع الإلكترونية، كما أكد أهمية انضمام الصحافيين إلى نقابة المحررين، باعتبارها المرجعية المهنية التي تحدد هوية الصحافي وتصون حقوقه.
وناشد النواب “عدم التصويت على مشروع القانون بصيغته الحالية، لأن إقراره سيخلّف تداعيات سلبية خطيرة على مستقبل الإعلام اللبناني، وسيؤدي إلى إضعاف المؤسسات الاعلامية المهنية بدلاً من تعزيزها”.
كما توجه إلى وزير الإعلام بول مرقص بنداء صادق، “آملين أن يتخذ خطوة إضافية لحماية مهنة الصحافة والإعلام، عبر فتح باب النقاش وإدخال التعديلات اللازمة على مشروع القانون، وبما يضمن إشراك نقابة الصحافة، ونقابة المحررين، وتجمع المواقع الإلكترونية في مناقشة المواد المتعلقة بالإعلام الرقمي، والاستماع إلى ملاحظاتهم وخبراتهم، وصولاً إلى قانون عصري ومتوازن يحمي حرية الإعلام، ويصون المهنية، ويواكب التحول الرقمي دون المساس بثوابت العمل الصحافي”.
وشدد على أن الإعلام اللبناني، الذي شكّل على مدى عقود منبراً للحريات ونموذجاً في المنطقة، يستحق قانوناً يطوّره ويحميه، لا قانوناً يفتح الباب أمام الفوضى ويضعف مؤسساته المهنية”.
