كتب رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور على منصة “X”:
تابعت باهتمام المؤتمر الصحافي الذي عقدته مجموعة من الشخصيات اللبنانية الإعلامية والعامة تحت عنوان “حماية المستثمر الخليجي في لبنان”، وأعتقد أن أهمية هذا المؤتمر لا تكمن في عنوانه فقط، بل في الرسالة الوطنية الصادقة التي حملها.
لقد قال هؤلاء بصراحة ما يجب أن يُقال: إن عودة لبنان الاقتصادية والسياحية والاستثمارية لا تتحقق بالتصريحات ولا بالشعارات، بل باستعادة ثقة المستثمر العربي، وتوفير الأمن والأمان، وسيادة القانون، واستقلال القضاء، واحترام الحقوق. هذه هي الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها.
سعدت برؤية أصواتاً لبنانية مسؤولة تضع مصلحة وطنها فوق كل اعتبار، وتدرك أن حماية المستثمر ليست خدمة لشخص أو شركة، بل هي حماية لمستقبل لبنان واقتصاده وفرص العمل فيه.
وأتمنى أن تتعامل الدولة اللبنانية مع هذه الرسالة بكل الجدية التي تستحقها. فالوقت لم يعد يسمح بالمجاملات أو بإضاعة الفرص. لبنان يحتاج إلى خطوات عملية تعيد الثقة، وتؤكد للمستثمر العربي أن هذا البلد يريد استقباله، ويحترم وجوده، ويحمي استثماراته، ويعتبرها جزءاً من نهضته الاقتصادية.
لقد كانت مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة بالسماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان رسالة محبة وثقة، وهي تستحق أن تُقابل بخطوات لبنانية تعزز هذه الثقة، وتفتح صفحة جديدة عنوانها الشراكة، والاحترام، والمصلحة المشتركة.
تحية صادقة لكل من شارك في هذا المؤتمر، ولكل لبناني يرفع صوته دفاعاً عن مستقبل وطنه. فلبنان الذي عرفناه لا يبنيه إلا الشرفاء، ولا يعيده إلى مكانته إلا أصحاب الرؤية والإرادة، ومن يملكون الشجاعة ليقولوا الحقيقة عندما يصمت الآخرون.
