وزير الخارجية القطرية أكد لنظيره الايراني ضرورة التزام كل الاطراف الحوار والديبلوماسية

الحركة في مضيق "هرمز" شبه متوقفة والحرس الثوري يشدد الرقابة

تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، اتصالاً هاتفياً، من وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد عباس عراقجي.

تم خلال الاتصال، بحسب بيان، عن الخارجية القطرية، “استعراض آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال اليومين الأخيرين”.

وأعرب الوزير القطري عن “استنكار ورفض دولة قطر للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم أجواء التهدئة والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال من شأنها تقويض الثقة، وتهديد أمن الملاحة الدولية، والإضرار بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين”.

وأكد “ضرورة التزام كل الأطراف الحوار والديبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي”.

وجدد خلال الاتصال، “دعم دولة قطر لكل المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة”.

بدورها قالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي -فجر اليوم الخميس- إن الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة “معادية”، في حين أعلنت قوة دفاع البحرين تصديها لهجمات إيرانية صباح اليوم.

وجاءت هذه التطورات عقب ضربات جديدة شنتها الولايات المتحدة على طول الساحل الجنوبي لإيران، بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية. بالإضافة إلى قصف جسرين للسكك الحديدية، في أول هجوم ضد البنية التحتية في إيران منذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي.

وفيما أفادت وكالة الأنباء الكويتية بإطلاق صافرات الإنذار في البلاد، نبّه الجيش الكويتي على أن أصوات الانفجارات -في حال سماعها- ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات.

في المنامة أعلنت قودة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تصدت واعترضت ودمرت عددا من “الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة” صباح اليوم الخميس.

وكانت وزارة الداخلية في البحرين أعلنت إطلاق صافرات الإنذار، داعية -في منشور عبر منصة إكس– المواطنين والمقيمين إلى الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، فقد دوّت انفجارات في العاصمة البحرينية المنامة، بعد لحظات من إطلاق السلطات صافرات الإنذار تحذيرا من هجوم جوي.

ومن جانبه، قال المستشار الإعلامي لملك البحرين -في منشور على منصة إكس- إن “منظومات الدفاع الجوي تعترض وتدمر اعتداءات جوية إيرانية في سماء البحرين”.

وفي إطار متصل، أعلنت وزارة الداخلية في قطر أن مستوى التهديد الأمني مرتفع، داعية السكان إلى الالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة، حفاظا على السلامة العامة.

ولاحقا، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف ما وصفه بـ”البنى التحتية والمنشآت المهمة” لقاعدتيْ عريفجان وعلي السالم في الكويت، بالإضافة إلى قاعدتيْ الجفير والشيخ عيسى في البحرين.

وأضاف، في بيان، أنه استخدم الصواريخ والطائرات المسيّرة، ضمن ما اعتبرها “المرحلة الأولى من الردّ العقابي على أمريكا”.

وتوعد الحرسُ الثوريُّ الجيشَ الأمريكي بردود “ساحقة” تشمل “قواعد أمريكية أخرى في المنطقة في حال تكرار أي اعتداء”، محذرا من أنه لن يترك أي “اعتداءات” من الجيش الأمريكي تمرّ دون ردّ.

وقال الجيش الإيراني إنه استهدف بالمسيرات أنظمة باتريوت في الكويت وموقع إنذار مبكر في قطر وخزانات وقود للجيش الأمريكي بالبحرين.

وكان موقع “نور نيوز” الإيراني نقل عن مصدر عسكري، بعد الضربات، أن القوات المسلحة الإيرانية ستشن هجوما “واسع النطاق” على قواعد الجيش الأميركي في المنطقة، و”سيكون ردا جالبا للندم” على الجانب الأميركي.

من جهة مقابلة قال مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف إن التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة في غضون نصف عام أمر واقعي.

وشهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز اليوم، توقفا شبه تام، وذلك بحسب ما نقلت “روسيا اليوم” عن أحدث بيانات تتبع السفن التي نشرتها وكالة “بلومبرغ”.

وأشارت بلومبرغ الى ان “التحركات الملحوظة في مضيق هرمز اقتصرت بشكل كبير على مسار معتمد من إيران يقع بالقرب من الجانب الشمالي للمضيق”.

ووفق التقارير، فإن التحركات الملاحية المتبقية تتركز بشكل أساسي في المسار الشمالي الخاضع للرقابة والإجراءات الإيرانية المشددة، فيما انخفضت حركة عبور السفن عبر المسار العماني (الجنوبي) إلى مستويات متدنية للغاية بعد أن غيرت العديد من السفن مساراتها خوفا من المخاطر الأمنية.

في غضون ذلك، واصل الحرس الثوري الإيراني تشديد رقابته، معلنا أن المسارات المصرح بها هي فقط التي تحددها طهران، ومحذرا السفن من استخدام أي ممرات أخرى دون تنسيق مسبق.

وتزامن هذا التوقف مع تقارير عن تعرض بعض السفن (مثل سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة) لهجمات بمسيّرات قبالة السواحل، مما دفع الجهات الدولية لإعادة تقييم ضمانات السلامة وتعليق بعض عمليات الإجلاء موقتا.

وأوضح في حديث لوكالة “نوفوستي”: “أن الطرفين حددا لأنفسهما مهلة تمتد شهرين مع إمكانية تمديدها”، مشيرا إلى أن “إنهاء المفاوضات خلال هذه الفترة قد يكون صعبا”، لكنه رأى أن “التوصل إلى اتفاق خلال ستة أشهر أمر ممكن تماما، وربما في وقت أقصر، إذا أبدى الجانبان استعدادا للبحث عن تسويات معقولة”.

أضاف: “أن نجاح المفاوضات يعتمد في المقام الأول على استعداد كل من إيران والولايات المتحدة لتقديم تنازلات متبادلة والوصول إلى حلول وسط”.

 

Exit mobile version